الولايات المتحدة

مقابلة «تسليم طفل» تتحول إلى مأساة في ميشيغان: إدانة رجل قتل أم طفله أمام الصغير

أدانت هيئة محلفين في ولاية ميشيغان رجلاً يبلغ من العمر 25 عامًا بعد ثبوت تورطه في قتل والدة طفله بإطلاق النار عليها أمام أعين ابنهما الصغير، خلال تسليم الطفل بين الطرفين ضمن اتفاق حضانة، في واقعة وُصفت بأنها من أبشع جرائم العنف الأسري.

تفاصيل الجريمة

وقعت الجريمة يوم 15 يناير 2024 داخل مجمع سكني يُدعى “Peachtree Apartments” في منطقة كلينتون تاونشيب شمال مدينة ديترويت. الضحية، شابة تبلغ من العمر 23 عامًا، حضرت إلى المبنى وهي تحمل طفلها البالغ من العمر عامين داخل مقعد السيارة المخصص للأطفال، وكانت في طريقها إلى دراستها بمعهد تجميل.

وبحسب الادعاء، أطلق المتهم ثلاث رصاصات عليها في وضح النهار: واحدة في البطن واثنتان في الوجه والرأس، بينما كان الطفل مثبتًا في مقعده يشاهد ما يحدث. وبعد إطلاق النار، فرّ المتهم من المكان تاركًا الطفل بجوار جثة والدته، والمقعد مغطى بالدماء.

خلفية عنف أسري ورسائل سابقة

كشفت المحكمة عن تاريخ من العنف الأسري بين الطرفين، حيث أرسل المتهم قبل أيام من الجريمة رسالة نصية تعهّد فيها بعدم الاعتداء على الضحية مرة أخرى. لكن الادعاء شدد على أن هذا التعهّد لم يمنع وقوع الجريمة، مؤكدًا أن إطلاق النار المتكرر يدل على نية القتل وليس حادثًا عرضيًا.

كما أوضح الادعاء أن الخلاف الأخير دار حول طريقة تسليم الطفل، وتكلفة الانتقال، إضافة إلى غيرة المتهم ورفضه لفكرة أن تسلّم الأم طفلها وتغادر فورًا، وهو ما اعتبره الادعاء دافعًا مباشرًا للجريمة.

شهادة العائلة ومحاولة التغطية

استمع المحلفون لشهادة شقيق المتهم الذي قال إنه سمع طلقات النار من شقته، ثم نزل ليجد جثة الضحية والطفل ما زال في مقعده، قبل أن يتصل بالإسعاف. كما استمعت المحكمة لشهادة والدة المتهم التي قالت إن ابنها حاول الادعاء بوجود “عراك على السلاح”، وهو ما رفضته النيابة بشكل قاطع.

الإدانة والعقوبة المنتظرة

أدانت هيئة المحلفين المتهم بتهم القتل من الدرجة الثانية (Second-Degree Murder = القتل العمد دون سبق إصرار)، وحيازة سلاح أثناء ارتكاب جناية، وحيازة سلاح كمجرم مُدان سابقًا، والعنف الأسري. ويواجه المتهم عقوبة إلزامية لا تقل عن 25 عامًا سجنًا، وقد تصل إلى السجن المؤبد، على أن يصدر الحكم النهائي في 26 مارس.

ولا يزال هناك صندوق تبرعات مفتوح لدعم الطفل الذي فقد والدته، فيما أكدت النيابة أن الجريمة لم تدمّر حياة الضحية فقط، بل تركت طفلًا صغيرًا بلا والدين، وحملت عائلة كاملة جرحًا لا يُنسى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى