تسببت الحرب الدائرة في إيران بأزمة حادة في إمدادات النفط والغاز على مستوى العالم، مما دفع أسعار الطاقة للارتفاع بشكل كبير، الأمر الذي ينعكس سلباً على المستهلكين في محطات الوقود. لكن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ بدأت تظهر اضطرابات غير متوقعة في سلاسل إمداد مواد أخرى، تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس ونفقاتهم اليومية.
في كوريا الجنوبية، دعا الرئيس المواطنين إلى تقليل استخدام المياه الساخنة لتوفير الطاقة، بينما اختفى طبق الدجاج بالزبدة من قوائم بعض المطاعم في الهند بسبب نقص الغاز المستخدم في الطهي. في الفلبين، طلبت الحكومة من الموظفين استخدام السلالم بدلاً من المصاعد لتقليل استهلاك الكهرباء.
شهدت أسعار الألمنيوم ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها خلال أربع سنوات بعد استهداف إيران لمصنعيْن كبيريْن للمعادن في الشرق الأوسط، وهما من الموردين الرئيسيين للولايات المتحدة. الألمنيوم، الذي يعد من المعادن الحيوية حسب تصنيف الحكومة الأمريكية، يستخدم في صناعة علب المشروبات والعبوات والسيارات.
على صعيد آخر، يواجه العالم نقصاً في الهيليوم، الذي يستخدم في بالونات الاحتفالات وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وصناعة الرقائق الإلكترونية، بسبب توقف قطر عن إنتاجه نتيجة الحصار في مضيق هرمز. ويعاني من النقص بشكل خاص كل من كوريا الجنوبية وتايوان، مع تحذيرات من تأثيرات أكبر إذا استمر النقص وارتفعت الأسعار بشكل كبير.
من جهة أخرى، أدى نقص الغاز الطبيعي في بعض دول جنوب آسيا إلى توقف إنتاج الأسمدة، ما تسبب في زيادة أسعارها بنسبة 25%، وهو ما يؤثر سلباً على مزارعي الولايات المتحدة الذين يزرعون الذرة الآن. وأوضح أحد المزارعين في بنسلفانيا أن تكلفة الأسمدة ارتفعت من 500 إلى 850 دولاراً للطن، مما دفعه لتقليل كمية الأسمدة المستخدمة، وهو ما قد يؤدي إلى تقليل المحاصيل الزراعية عالمياً وزيادة خطر نقص الغذاء.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!