في مقال حديث بصحيفة فايننشال تايمز، أكد رجل الأعمال الإماراتي بدر جعفر أن مستقبل التجارة العالمية لن يعتمد بعد الآن على مضيق هرمز. وأوضح جعفر أن الأزمة الأخيرة في المضيق كشفت عن ضرورة إعادة تصميم مسارات التجارة وبُنى الإمداد التي ظلت قائمة منذ خمسة عقود، والتي شكلت نقطة ضعف استراتيجية للعالم.
وأشار الكاتب إلى أن مضيق هرمز الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً بحرياً يعد ممرًا حيوياً لعبور نحو ثلث النفط المنقول بحراً وخُمس الغاز الطبيعي المسال وثلث مخصبات الزراعة ونصف صادرات الكبريت، وهو اعتماد عالمي ضخم اعتبره "خللاً" استمر لعقود دون معالجة. لكنه أكد أن هذا الوضع بدأ يتغير مع تدشين "مستثمري ما بعد هرمز" بنية تحتية جديدة للتداول التجاري.
وتحدث جعفر عن موانئ السعودية على البحر الأحمر وقدراتها في توفير مسارات بديلة لنقل الطاقة، بالإضافة إلى موانئ الإمارات على الساحل الشرقي التي تربط الخليج بالمحيط الهندي. كما أشار إلى ميناءَي الدقم وصحار في سلطنة عمان اللذين يشكلان مسارات تجارية بعيدة عن أزمة مضيق هرمز، مؤكداً مرور البضائع حالياً عبر هذه الطرق التي كانت تبدو مستحيلة قبل أشهر قليلة.
وأبرز الكاتب الإرث غير المستغل من البنية التحتية الإقليمية التي تضم طرقاً وسككاً حديدية وشبكات طاقة وأنظمة مائية، والتي يمكن استثمارها لتعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة. وأكد أن أزمة مضيق هرمز أسهمت في تمهيد الطريق لإعادة ربط الأسواق الإقليمية والعالمية، وهو إنجاز لم تستطع تحقيقه سنوات من المؤتمرات والقمم.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!