اتفقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين تسمح بمرور حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، وذلك بعد أكثر من شهر من الهجمات المنسقة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. أعلن رئيس وزراء باكستان، الذي كان وسيطاً في المفاوضات، أن الهدنة دخلت حيز التنفيذ فوراً.
أكد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه وافق على تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين بشرط إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر أساسي لتصدير النفط والبضائع من الخليج. وأشار ترامب في منشور على شبكة "تروث سوشيال" إلى أن الولايات المتحدة حققت أهدافها العسكرية بالفعل، متزامناً مع تهديدات شديدة اللهجة صدرت منه قبل ذلك.
من جانبها، أعلنت إيران موافقتها على السماح بمرور السفن عبر المضيق خلال فترة الهدنة تحت تنسيق عسكري إيراني، وأصدرت خطة من عشر نقاط تشمل وقف كامل للحروب في المنطقة، ورفع العقوبات، وإطلاق الأموال الإيرانية المجمدة، وتعهد بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية. كما أكدت طهران أن انتصارها الميداني سيُعزز عبر المفاوضات السياسية.
في المقابل، أعلنت إسرائيل دعمها للهدنة مشروطة بفتح المضيق ووقف الهجمات على الدول المعنية، لكنها استثنت لبنان من الاتفاق نظراً لاستمرار عملياتها ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران في هذا البلد. ولم يصدر أي مؤشر عن موافقة إسرائيل على وقف عملياتها في لبنان أو أماكن أخرى.
تستمر الجهود الدبلوماسية برعاية باكستان التي دعت الوفود إلى اجتماع في إسلام آباد لمناقشة اتفاق شامل، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن المحادثات مستمرة وأن أي قرار نهائي سيعلن رسمياً. ويبدو أن المفاوضات ستواجه تحديات كبيرة نظراً لاختلاف المواقف بين الطرفين حول مضمون الهدنة وشروطها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!