وافقت الولايات المتحدة وإيران، عبر وساطة باكستانية، على إطار لوقف إطلاق النار يشمل فتح مضيق هرمز وإجراء مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال أسبوعين. وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الهدنة تشمل "كل الجبهات بأثر فوري"، بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى.
مع ذلك، لا تزال العمليات العسكرية مستمرة على الأرض، حيث شنت إسرائيل غارة دامية على الواجهة البحرية لمدينة صيدا جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرات، في تناقض واضح مع إعلان الهدنة الشاملة. كما تواصلت الهجمات الصاروخية الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلنت قطر والكويت اعتراض هجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، بينما أصدرت السعودية تحذيراً مبكراً من خطر محتمل على حدودها.
من الجانب الأمريكي، قال الرئيس دونالد ترمب إن تعليق القصف والمهاجمة لمدة أسبوعين مرتبط بفتح مضيق هرمز "بشكل كامل وفوري وآمن"، وهو الشرط الذي أكده مسؤول في البيت الأبيض. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن توفير ممر آمن عبر المضيق مشروط بوقف الهجمات على القوات الإيرانية.
رغم إعلان باكستان عن "وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان"، يظهر تضارب في التصريحات بين واشنطن وطهران التي تشترط تنفيذ شروط معينة لبدء الهدنة، إضافة إلى صمت سياسي إسرائيلي رسمي يكسره تصعيد الغارات على الأرض. وتبدو المفاوضات المزمع عقدها في إسلام آباد خطوة نحو تحويل التجميد المؤقت للعمليات إلى اتفاق شامل لإنهاء الصراع، لكن الغموض لا يزال يلف توقيت بدء سريان وقف إطلاق النار عملياً.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!