في واشنطن، أعربت الأوساط السياسية الأمريكية عن ترحيبها بوقف إطلاق النار الذي تم بين الولايات المتحدة وإيران، مع إبراز بعض الحذر من قبل حلفاء الرئيس السابق دونالد ترامب من الحزب الجمهوري. في الوقت نفسه، جدد الديمقراطيون مطالبهم بمحاسبة الإدارة الأمريكية السابقة على ما وصفوه بالحرب غير القانونية.
أعلن ترامب عن وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، بعد نحو عشر ساعات من تصريحاته المتوترة التي قال فيها إن "حضارة بأكملها ستموت الليلة". الاتفاق المؤقت يستمر لأسبوعين، وخلاله ستعيد إيران فتح مضيق هرمز الحيوي، بينما تتفاوض طهران وواشنطن على إنهاء دائم للنزاع.
أبدى السيناتور ليندسي غراهام، حليف ترامب وأحد أبرز المتشددين تجاه إيران في الكونغرس، تفضيله للحل الدبلوماسي مع تقديره للجهود المبذولة للوصول إلى حل سلمي، لكنه أكد حذره الشديد من تفاصيل الاتفاق. وأشار إلى أن أي صفقة يجب أن تُراجع بعناية، لا سيما بعد الهجمات التي نفذتها إيران على مضيق هرمز، والتي وصفها بأنها اعتداءات على حرية الملاحة الدولية.
من جانبهم، رحب الديمقراطيون بالهدنة، حيث اعتبروا إيقاف الحرب أمراً إيجابياً لحماية الجنود الأمريكيين، مع استمرار الانتقاد لقرار ترامب الذي أدى إلى اندلاع النزاع. وقال السيناتور روبن جاليغو إن وقف الحرب يخفف الخطر عن القوات الأمريكية، لكنه شدد على ضرورة مساءلة الإدارة السابقة عن تصرفاتها.
أما بعض المؤيدين للحرب من الجمهوريين، فلم يعبروا عن تأييد واضح لوقف إطلاق النار، بل اعتبروا أن الاتفاق الإيراني مؤقت وقد لا ينجح. ووصفت الناشطة اليمينية لورا لومير الهدنة بأنها خسارة للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن إيران تحتفل بهذا الاتفاق، وأنه لا يمثل فوزاً حقيقياً.
يذكر أن خطة إيران تتضمن عشرة نقاط تشمل رفع العقوبات عنها والسماح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى قبول الولايات المتحدة تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وهي نقاط ما تزال تفاصيلها محل نقاش وجدل في الأوساط السياسية الأمريكية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!