تعز، اليمن – "لماذا قتلتم طفلي، مصدر قوتي؟" بهذا الأسى عبرت أم إبراهيم عن حزنها العميق بعد مقتل ابنها البالغ من العمر 14 عامًا، إبراهيم، الذي قُتل برصاص قناص أثناء ذهابه إلى المدرسة برفقة أشقائه يوم الأحد.
اتهمت العائلة والسكان المحليون جماعة الحوثي التي تحاصر مدينة تعز منذ أكثر من 11 عامًا، والتي تقع على خط المواجهة بين الحوثيين والحكومة اليمنية. على الرغم من تجميد الحرب منذ 2022، إلا أن العنف لا يزال مستمراً، كما يبرهن على ذلك مقتل إبراهيم.
أم إبراهيم، التي فقدت زوجها قبل نحو عقد في ظروف غامضة، وصفت كيف كان ابنها الأكبر هو السند في ظل الظروف الاقتصادية القاسية والحرب المستمرة. وقالت وهي تبكي بحرقة: "كان يحمل حقيبة المدرسة على ظهره، لماذا اغتيل بهذه الطريقة الظالمة؟"
يقع الحادث في حي الدائري كيلوابة شمال شرق تعز، حيث لا تزال المنازل متضررة من سنوات القتال العنيفة بين 2015 و2017. ورغم وجود حواجز وضعتها القوات الحكومية لإعاقة رؤية القناصة الحوثيين، إلا أن الهجمات تتكرر بشكل شبه منتظم بسبب تضاريس المدينة الجبلية التي توفر نقاط مراقبة متعددة للقناصة.
أُبلغ عن أن القناص كان على بعد نحو كيلومتر واحد من مكان الحادث. وشهدت شقيقة إبراهيم البالغة من العمر 11 عامًا اللحظة المؤلمة حين سقط أخوها بين ذراعيها بعد إصابته، مما أدى إلى فقدانها الوعي بسبب الصدمة. وتبقى تعز شاهدة على استمرار مأساة المدنيين وسط صراع لا ينتهي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!