شهدت الانتخابات التي جرت مؤخراً استمرار تحسّن أداء الحزب الديمقراطي في العديد من السباقات الانتخابية، رغم فوز الجمهوريين بالبيت الأبيض والكونغرس في انتخابات الرئاسة عام 2024. ففي ولايتي ويسكونسن وجورجيا، أظهرت النتائج تحوّلاً واضحاً في تفضيلات الناخبين، حيث تراجع الفارق لصالح الجمهوريين بنحو 20 نقطة مئوية مقارنة بنتائج 2024.
في ويسكونسن، وسّع القضاة ذوو التوجهات الليبرالية أغلبيتهم في المحكمة العليا إلى 5 مقابل 2، بعد فوز كريس تايلور على مرشحة المحافظين ماريا لازار بنسبة 60% مقابل 40%. ويُذكر أن ترامب فاز في الولاية بفارق أقل من نقطة مئوية واحدة عام 2024. وقد حظيت هذه الانتخابات القضائية التي تعد رسمية غير حزبية باهتمام وطني واسع، مع مشاركة شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك وزيادة الإنفاق الخارجي القياسي.
أما في جورجيا، فقد فاز الجمهوري كلاي فولر في الجولة الثانية للانتخابات التكميلية بالدائرة الرابعة عشرة، وهي من أكثر الدوائر محافظة في البلاد، بنسبة 56% مقابل 44% للديمقراطي شون هاريس، الذي كان قد حصل على أقل من 36% في مواجهة النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين عام 2024. وكان ترامب قد تغلب على نائب الرئيس السابق كامالا هاريس في هذه الدائرة بفارق يقارب 40 نقطة مئوية.
تشير تحليلات الانتخابات إلى أن الديمقراطيين حسّنوا نتائجهم بشكل ملحوظ مقارنة بانتخابات 2024 الرئاسية، مع زيادة متوسطة تقارب 11% في الانتخابات التكميلية خلال 2026، و13% منذ بداية 2025. كما أن الانتصارات الديمقراطية في سباقات حكام الولايات مثل نيوجيرسي وفيرجينيا، بالإضافة إلى تغييرات في المجالس البلدية، تعكس تراجع شعبية الإدارة الجمهورية في واشنطن بين الناخبين.
يواجه الرئيس ترامب حالياً معدلات تأييد منخفضة سجلت 39% وسط رفض شعبي للحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وبالنظر إلى التاريخ الانتخابي، من المتوقع أن يخسر الحزب الحاكم بعض الدعم في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، خاصة مع تزايد حماس الناخبين الديمقراطيين رغم عدم شعبية الحزب بشكل عام.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!