أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل بدء الحرب مع إيران عن أهداف واضحة، منها إنهاء البرنامج النووي الإيراني وتدمير قدرات إيران العسكرية وإحداث تغيير في النظام الحاكم. غير أن الحرب، التي استمرت أكثر من خمسة أسابيع، لم تحقق هذه الأهداف بشكل ملموس، رغم إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ مؤخراً.
سيطرت إيران على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للاقتصاد العالمي، مما أدى إلى أزمة جديدة لم تكن موجودة قبل اندلاع الحرب. وفي حين تؤكد الإدارة الأمريكية أن القوات الأمريكية والإسرائيلية ألحقوا أضراراً جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية، إلا أن الجيش والحكومة الإيرانية ما زالا يعملان، بل بدأوا يطرحون مطالبهم الخاصة في مفاوضات السلام المقبلة.
وفي تغريدة له على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، وصف الرئيس الأمريكي وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه باكستان بأنه "يوم عظيم للسلام العالمي"، مضيفاً أن إيران والدول الأخرى قد سئمت من الحرب. ومع ذلك، ما زالت هناك تقارير عن هجمات على منشآت نفطية في الخليج، ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إغلاق مضيق هرمز مجدداً رداً على الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، حيث تتخذ ميليشيا حزب الله المقربة من إيران قاعدة لها.
في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الأمريكية، أكد وزير الدفاع بيت هيغسث أن القوات البحرية الإيرانية "تجاوزت نقطة الضعف"، وأن القوات الجوية تم تدميرها "تماماً". كما أعلن أن برنامج الطائرات المسيرة والصواريخ الإيراني قد تعرض لضرر كبير، معتبراً أن العملية العسكرية الأمريكية "انتصاراً تاريخياً ساحقاً". ومع ذلك، يشير محللون إلى أن هذه الحرب قد أدت إلى تقوية التيار المتشدد داخل النظام الإيراني وربما دفعته إلى مواصلة السعي نحو امتلاك أسلحة نووية.
يبقى سؤال التغيير الجذري للنظام الإيراني، ووقف البرامج النووية والصاروخية، غير محسوم بعد، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات كبرى في تحقيق الأهداف التي أعلنها الرئيس الأمريكي في البداية. بينما تستمر التوترات في المنطقة، يبقى مضيق هرمز نقطة مفصلية في الصراع، مع تداعيات اقتصادية وسياسية على المستوى الدولي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!