تواجه هيئة النقل في مدينة نيويورك (MTA) عقبة قانونية رئيسية تعرقل استكمال مشروع تمديد خط المترو الثاني (Second Avenue Subway)، الذي تبلغ كلفته نحو 7 مليارات دولار. جاء هذا التحدي بعد رفض مالك عقار في حي إيست هارلم، ويدعى إيدغاردو كرامر، السماح للهيئة بدخول مبناه الواقع في 2049 Second Avenue، وهي خطوة ضرورية لاستكمال المشروع الذي سيضيف ثلاث محطات جديدة عند تقاطعات الشوارع 106 و116 و125.
بدأت الهيئة الأسبوع الجاري إجراءات قانونية في محكمة مانهاتن العليا للمطالبة بالسماح بالدخول بشكل طارئ لفحص سلامة الهيكل وإجراء أعمال تدعيم ضرورية للبنية التحتية، مؤكدة أن عدم منح الوصول سيؤدي إلى تأخيرات مكلفة في المشروع الذي يعود التخطيط له لما يقرب من قرن.
وإجراء أعمال تدعيم ضرورية للبنية التحتية، مؤكدة أن عدم منح الوصول سيؤدي إلى تأخيرات مكلفة في المشروع الذي تبلغ كلفته نحو 7 مليارات دولار ويعود التخطيط له لما يقرب من قرن.خلفية المشروع والنزاع القانوني
يهدف التمديد الجديد لخط المترو الثاني إلى تحسين الوصول إلى قطار Q لقرابة 110 آلاف راكب يومياً في إيست هارلم، حيث تفتقر المنطقة إلى خيارات نقل عامة كافية. إلا أن أعمال بناء محطات جديدة وأنفاق تتطلب أولاً ترميم الجدران الأساسية وتقوية أسس المبنى الذي يملكه كرامر.
في عام 2023، كان كرامر قد وافق بموجب عقد موقع مع الـ MTA على السماح بالدخول وإجراء الأعمال اللازمة، لكنه تراجع منذ عدة أشهر وطلب من الهيئة تحمل كافة تكاليف الإصلاحات التي قد تظهر نتيجة للتفتيش، وهو ما اعتبرته الهيئة طلباً غير معقول لعدم قدرتها على الالتزام بتمويل أعمال غير محددة النطاق.
الهيئة تستند في موقفها القانوني إلى العقد الموقع وقانون الهيئات العامة الذي يخول الوكالات الحكومية دخول الممتلكات الخاصة لإجراء أعمال تتعلق بالمشروعات العامة. وتقول الهيئة إن النزاع دفعها إلى اللجوء للقضاء كملاذ أخير لضمان التعاون اللازم لإنجاز المشروع في الوقت المناسب.
تفاصيل الأعمال المطلوبة وتداعيات النزاع
تتطلب الأعمال الدخول إلى أجزاء متعددة من المبنى، بما في ذلك جميع الشقق والمطعم المكسيكي "لوبيتا" الموجود في الطابق الأرضي. ويخطط فريق المشروع لفتح أجزاء من الأسقف والجدران لفحص الهيكل وإجراء تقوية في القاعدة، بالإضافة إلى إزالة وتركيب التعديلات الخارجية مثل مظلة المطعم وكاميرات الأمان.
تظهر تقارير الهيئة أن المبنى شهد حركة هيكلية ملحوظة منذ عام 2020، مما يبرز الحاجة الماسة لأعمال الإصلاح والتدعيم. كما أن بعض السكان قد يتم نقلهم مؤقتاً إلى وحدات أخرى داخل المبنى خلال فترة التفتيش.
يأتي هذا النزاع في ظل معركة قانونية أخرى تخوضها الـ MTA مع إدارة وزارة النقل الأمريكية بشأن تمويل المشروع، حيث رفعت الهيئة دعوى قضائية تطالب فيها بإطلاق نحو 60 مليون دولار من التعويضات المعلقة، محذرة من أن استمرار تجميد التمويل قد يؤدي إلى تأخيرات متتالية وارتفاع في التكاليف.
رغم هذه التحديات، تؤكد الهيئة استعدادها لبدء أعمال البناء حول مبنى كرامر خلال هذا الشهر حال منحها المحكمة حق الدخول، وسط استمرار أعمال الحفر في المنطقة التي تكتنفها أسوار بناء وإشارات تحذيرية على امتداد Second Avenue.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!