أقر مجلس مدينة نيويورك قانونًا جديدًا يطالب شرطة نيويورك (NYPD) بتقديم تقارير شفافة عن الإجراءات المتخذة لمنع المضايقات التي يتعرض لها الطلاب والعاملون في المدارس من قبل المتظاهرين، مع استثناء الجامعات والكليات التي تشهد غالبًا تجمعات احتجاجية معادية لإسرائيل.
تفاصيل القانون الجديد ومتطلبات التقارير
ينص القانون الذي أقره المجلس بأغلبية كاسحة على إلزام مفوضة الشرطة جيسيكا تيش بتقديم تقرير مفصل إلى عمدة المدينة ورئيسة المجلس جولي مينين حول سياسات إنشاء "مناطق أمان" أو حواجز أمنية حول المدارس التي تشمل المراحل من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر ومراكز رعاية الأطفال، مع استثناء المكتبات والمستشفيات التعليمية. يتضمن التقرير متى وكيف تستخدم الشرطة هذه المناطق الأمنية، مع ضمان عدم المساس بحقوق حرية التعبير والتجمع والاحتجاج، وعدم عرقلة وصول الطوارئ إلى هذه المؤسسات.
خلفية الرفض والانتقادات
جاء هذا القانون ردًا على رفض العمدة زهران ممداني في أبريل الماضي مشروع قانون سابق كان يهدف إلى إنشاء مناطق عازلة حول جميع المؤسسات التعليمية بما فيها الجامعات، بحجة أن ذلك قد يقيّد حرية التعبير. رغم الترحيب بالقانون الجديد كخطوة مهمة لحماية الطلاب، اعتبر بعض النقاد أنه لا يكفي لأنه يستثني الجامعات التي تشهد غالبًا احتجاجات عنيفة، مثل جامعة كولومبيا وكلية مدينة نيويورك.
ردود فعل داعمة للقانون
أشاد مؤيدو القانون، ومن بينهم أعضاء في المجلس مثل إلسي إنكارناسيون وإريك دينويتز، بأنه يضمن سلامة الطلاب والعاملين في المدارس ويمنع المضايقات والتهديدات، مع الحفاظ على الحقوق الدستورية في الاحتجاج. كما وصف مجلس العلاقات المجتمعية اليهودي في نيويورك القانون بأنه "انتصار كبير"، مشيرًا إلى أهمية حماية الأطفال والعائلات من التهديدات، خصوصًا بعد حادثة استهداف مركز رعاية أطفال في كوينز بهجوم معاد للسامية.
قوانين موازية لحماية أماكن العبادة
بجانب هذا القانون، أقر المجلس قانونًا يسمح للشرطة بإنشاء مناطق عازلة حول المعابد الدينية، فيما أقر حاكم ولاية نيويورك كاثي هوشول وقانون الولاية منطقة عازلة بامتداد 50 قدمًا حول أماكن العبادة لمنع المضايقات أثناء الاحتجاجات، مع فرض عقوبات جنائية على من يعترض وصول المصلين، تشمل السجن حتى 90 يومًا وغرامة تصل إلى 500 دولار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!