نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

الولايات المتحدة تسحب حاملة «جورج واشنطن» من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط وتترك غربه بلا حاملة طائرات
نيويورك اليوم

الولايات المتحدة تسحب حاملة «جورج واشنطن» من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط وتترك غربه بلا حاملة طائرات

كتب: طارق فهمي نُشر: تحديث:

تغادر حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن» المحيط الهادئ متجهة إلى الشرق الأوسط لتحل محل «يو إس إس أبراهام لينكولن» في دعم العمليات ضد إيران، ما يترك غرب المحيط الهادئ من دون إحدى أبرز القطع البحرية الأميركية في وقت تظهر فيه الصين مؤشرات متزايدة على التشدد العسكري. وتأتي الخطوة وسط تقارير عن مشكلات في الصحة النفسية والإمدادات على متن «لينكولن»، التي مُدّدت مهمتها البحرية إلى ما بعد موعد عودتها الأصلي في مايو.

وقد تكون فجوة غياب حاملة أميركية عن المحيط الهادئ قصيرة إذا نشرت البحرية حاملة أخرى خلال الشهرين المقبلين. لكن محللين يرون أن العمليات المفتوحة المدة مع إيران تستنزف بعض البحارة الأميركيين، فيما تبتعد إدارة الرئيس دونالد ترمب أكثر عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ وتركز على نصف الكرة الغربي.

وقال غريغ بولينغ، مدير برنامج جنوب شرق آسيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الإدارة تعتبر المحيط الهادئ ثاني أهم منطقة بعد نصف الكرة الغربي، لكنها «تفعل العكس تماماً» من هدفها المعلن سابقاً بالانسحاب من الشرق الأوسط. وأضاف أن حلفاء الولايات المتحدة في الهادئ يشعرون بالقلق من تقلب سياسات الإدارة الجمهورية، بينما ترى بكين في انشغال واشنطن وإحباط حلفائها وشركائها أمراً إيجابياً.

وتنظر بكين إلى الوجود العسكري الأميركي في المنطقة على أنه تهديد لصعود الصين وعقبة أمام طموحها للسيطرة على تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعدّها الصين جزءاً منها. بينما تقول الولايات المتحدة إن منطقة الهادئ مهمة اقتصادياً إلى درجة لا يمكن التفريط بها.

ولا يتوقع أحد أن تغزو الصين تايوان لمجرد مغادرة حاملة طائرات أميركية المنطقة، وفق برايان كلارك، وهو غواص سابق في البحرية ومحلل دفاعي في معهد هدسون. لكنه قال إن الغياب يتيح للصين فرصة جديدة لإظهار قوتها، ضمن رواية تستهدف إقناع الفلبين واليابان وإندونيسيا ودول أخرى بأن الولايات المتحدة لم تعد القوة الأبرز في غرب الهادئ، وأنها لم تعد قادرة على ضمان أمنها.

وأجرت الصين هذا الأسبوع مناورات بحرية مع إندونيسيا، وأظهرت أخيراً مؤشرات على التشدد تجاه اليابان والفلبين، وهما حليفان رئيسيان لواشنطن ولديهما أيضاً نزاعات إقليمية مع بكين. كما نفذت الصين هذا الشهر تدريبات عسكرية قرب منطقة سكاربورو شول في بحر الصين الجنوبي، التي تطالب بها كل من الصين والفلبين، فيما أجرى مدمرة صينية مزودة بصواريخ موجهة الشهر الماضي تدريباً بالذخيرة الحية قبالة جزيرة أوكينوتوري، أقصى الجزر اليابانية جنوباً.

وسعى الأدميرال فرانك برادلي، قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية، إلى طمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة. ففي مانيلا الخميس، أبلغ نظراءه الفلبينيين أن قوات العمليات الخاصة الأميركية مستعدة لتوسيع التدريبات المشتركة لتعزيز التحالف بين البلدين، ومن المتوقع أن يتوجه أيضاً إلى اليابان. وقال إن الولايات المتحدة قادرة على إسقاط القوة في أي مكان بالعالم، وإنها ستعيد الانتشار وتوجه قدراتها إلى حيث تكون مطلوبة بعد التعامل مع التهديد في الشرق الأوسط. وأضاف أنه واثق أيضاً من قدرة القوات المسلحة الفلبينية على حماية سيادتها ومن بقاء البلدين متقاربين.

وقال إيفان سانكي، محلل السياسات في معهد كاتو المتخصص في السياسة الأميركية تجاه الصين، إن حاملات الطائرات تمنح حلفاء الولايات المتحدة طمأنة نفسية، وإن غيابها عن المنطقة يعزز الانطباع العام بأن واشنطن منشغلة بأحداث الشرق الأوسط.

واعتمد ترمب بكثافة على حاملات الطائرات لدعم العمليات العسكرية خلال ولايته الثانية. فعادت حاملة «يو إس إس جيرالد آر. فورد» إلى بلادها في منتصف مايو بعد انتشار استمر 11 شهراً، وهو الأطول منذ حرب فيتنام، دعمت خلاله القتال الأميركي ضد إيران واعتقال زعيم فنزويلا آنذاك نيكولاس مادورو.

وشهدت «فورد» حريقاً في مساحة مخصصة للغسيل، ما أجبرها على الالتفاف والعودة إلى البحر المتوسط لإجراء إصلاحات، وترك مئات البحارة من دون أماكن للنوم. وفي المقابل، أمضت «لينكولن» مدة قياسية متواصلة في البحر تجاوزت 240 يوماً، ودعا مشرعون ديمقراطيون إلى تحقيقات وإتاحة معلومات أكبر عن الأوضاع على متنها.

وقال روبرت فارلي، أستاذ الأمن القومي والدبلوماسية في جامعة كنتاكي، إن السفن الحربية وأطقمها لا يمكنها تحمل كل شيء إلى ما لا نهاية؛ فالناس لا يحصلون على قدر كافٍ من الراحة، والعمل مرهق نفسياً، وفترات الراحة والاستجمام جزء من الحفاظ على صحة الطاقم. وأضاف أن المسألة ليست مجرد عدم حصول البحارة على إجازة، بل حدود معروفة لقدرة الطاقم على العمل بأعلى كفاءة بمرور الوقت، وهي كفاءة تتراجع.

وعزا كلارك الضغط على حاملات الطائرات الأميركية إلى نقص الاستعداد والتخطيط لحرب إيران. وقال إن البحرية تملك 11 حاملة طائرات وتنشر عادة 2 أو 3 في وقت واحد، لكنها قد تنشر قريباً 4 إذا غادرت «يو إس إس ثيودور روزفلت» سان دييغو إلى الشرق الأوسط، بما يسمح لـ«جورج واشنطن» بالعودة إلى الهادئ.

لكنه حذر من أن هذه السفن الضخمة تحتاج إلى صيانة، وهو ما يرجح أن يسبب ازدحاماً في حوضي بناء السفن الوحيدين في الولايات المتحدة المخصصين لحاملات الطائرات. وقال إن ذلك سيخلّف التزاماً متراكماً من أعمال الصيانة خلال السنوات المقبلة، وقد يؤدي إلى حضور أقل لحاملات الطائرات مقارنة بالسنوات السابقة بسبب انتظارها دورها لدخول أحواض الصيانة.

من جانبه، شكك مايكل سواين، الزميل البحثي البارز في برنامج شرق آسيا بمعهد كوينسي، في الحاجة المستقبلية إلى حاملات الطائرات مع التغير السريع في أساليب الحرب. وقال إن استهدافها بالطائرات المسيّرة والصواريخ أصبح أسهل، ولا سيما من خصم مثل الصين، بينما قد تكون السفن الأصغر والغواصات فعالة بالقدر نفسه في ضرب الأهداف مثل الطائرات المقاتلة التي تقلع من الحاملات. وكان مسؤولون كبار في البحرية قد أشاروا إلى رغبتهم في تقليل الاعتماد المكثف على الحاملات؛ إذ قال الأدميرال داريل كودل، رئيس العمليات البحرية، في فبراير إنه يريد إقناع القادة باستخدام سفن أصغر وأحدث وأصول عسكرية أخرى بدلاً من اللجوء المستمر إلى حاملات الطائرات الضخمة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني