تسعى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) إلى فرض غرامة مدنية قدرها 470584 دولاراً على محامي هجرة في نيويورك، بعد اتهامه بإعادة استخدام رواية لجوء واحدة في عشرات الملفات. وبحسب إعلان صادر عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، فإن الغرامة ما زالت مقترحة ولم تصبح نهائية بعد، لأن المحامي لا يزال يملك حق الرد والطعن على الاتهامات.
وتقول السلطات إن المحامي سوراج راج سينغ (Suraj Raj Singh) قدّم 118 مستنداً وُصفت بأنها احتيالية في 54 قضية هجرة منفصلة. وتركز الاتهامات على إقرارات لجوء قالت الوزارة إنها كانت متشابهة إلى حد كبير في الصياغة والمضمون بين موكلين مختلفين، رغم أن طلبات اللجوء يفترض أن تستند عادة إلى ظروف شخصية مختلفة من حالة إلى أخرى.
ما الذي تقوله السلطات عن القضايا
بحسب وزارة الأمن الداخلي، تضمنت المستندات روايات واقعية متطابقة عن الاضطهاد المزعوم. ويُدير سينغ مكتب محاماة يعمل على مستوى الولايات المتحدة ويمثل أساساً مواطنين هنوداً يطلبون اللجوء أمام محاكم الهجرة.
وقال المستشار القانوني العام لوزارة الأمن الداخلي جيمس برسيفال (James Percival) إن طلبات اللجوء الاحتيالية «تقوض نظام الهجرة»، مضيفاً أن الوزارة تريد محاسبة المحامين على الملفات التي تعتبرها مفبركة أو معاد تدويرها. وأوضح أن الغرامة المقترحة على سينغ تأتي ضمن توجه أوسع في الإدارة الحالية لتشديد الرقابة على سلامة المستندات المقدمة في قضايا الهجرة.
ووفقاً للوزارة، فإن الإجراء الحالي هو «إخطار بنيّة فرض غرامة»، ما يعني أنه يمنح المحامي فرصة للرد على ما ورد فيه وتحدي هذه المزاعم قبل تثبيت أي عقوبة. وحتى الآن، لم يصدر عن سينغ رد علني أو رد رسمي على الإخطار، بحسب إعلان الوزارة.
خلفية قانونية وتحرك أوسع
تعتمد الغرامة المقترحة على مادة قانونية اتحادية هي 8 U.S.C. § 1324c(d)، وهي نص يسمح بفرض عقوبات مدنية في حالات الاحتيال المرتبط بوثائق الهجرة. ويمثل هذا الإجراء، بحسب المادة، المرة الثانية التي تستخدم فيها الوزارة هذه الأداة القانونية ضد محامٍ، بعد أن أصدرت إدارة الهجرة والجمارك الشهر الماضي 5 إخطارات بنيّة فرض غرامات على محامٍ آخر هو فينود دوداماني (Vinod Doddamani) في اتهامات مشابهة، بإجمالي 255232 دولاراً.
ويرتبط هذا التحرك بتوجيه أصدرته وزارة الأمن الداخلي في 26 مايو 2026، طلبت فيه من إدارة الهجرة والجمارك اتخاذ خطوات أكثر وضوحاً ضد طلبات اللجوء الاحتيالية. ووسّع التوجيه صلاحيات محامي الإدارة للتعامل مع شبهات التلاعب في المستندات من دون الاعتماد فقط على قضاة الهجرة للإشارة إلى هذه الحالات.
كما أشارت المادة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت قد عبّرت عن مخاوف مشابهة في مذكرة صدرت في مارس 2025، قالت فيها إن بعض محامي الهجرة والممارسات القانونية التطوعية قد يوجّهون موكليهم إلى إخفاء ماضيهم أو تقديم معلومات غير صحيحة للحصول على إعفاءات أو مزايا لا يستحقونها. وفي حالة سينغ، لا تزال القضية عند مرحلة الاتهام الإداري، ولم تتحول الغرامة المقترحة إلى قرار نهائي حتى الآن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!