أشاد وزير البحرية الأميركي بالإنابة هونغ كاو بطاقم حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، مؤكدًا أن الحاملة ستعود إلى الوطن قريبًا ضمن عملية تناوب مقررة، وذلك بعدما أثار مشرعون مخاوف بشأن ظروف أفرادها خلال انتشار طويل استمر 266 يومًا. وقال كاو إن عددًا محدودًا من حالات الصحة النفسية عولج على متن السفينة من دون تسجيل أي وفاة.
وكتب كاو على منصة «إكس»: «حققت يو إس إس أبراهام لينكولن نجاحًا كبيرًا في انتشارها، وستعود إلى الوطن قريبًا كجزء من عملية تناوب مخطط لها. ستأتي التفاصيل، لكن ليكن واضحًا: سلامة وأمن بحارتنا ومشاة البحرية لدينا يأتيان دائمًا أولًا». وأضاف: «إنجاز المهمة. رفاه القوات. هكذا نقود».
وقال إن خطط الوجبات عُدلت عندما تعذر وصول إمدادات طازجة، «من دون تفويت وجبة واحدة». وجاءت رسالته عقب تقارير عن ظروف صعبة لنحو 5,000 بحار وعنصر من مشاة البحرية على متن الحاملة. وكانت صحيفة «نافي تايمز» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن بحارين اثنين على الأقل كان لا بد من منعهما من القفز إلى البحر، وهو ما دفع وزارة الدفاع الأميركية إلى الرد على تلك التقارير.
وبدأ انتشار الحاملة من سان دييغو في 21 نوفمبر 2025، متجاوزًا المدة المعتادة للانتشار البالغة 6 أشهر. ودافع كاو عن إبقاء «لينكولن» في البحر، قائلًا إن «المهمة تطلبت» تمديد الانتشار.
وقال الرئيس دونالد ترامب للصحفيين الجمعة إن السفينة «تتحرك الآن، أو قريبًا جدًا، ويجري استبدالها بسفينة أخرى مشابهة جدًا». وعندما سئل عما إذا كانت الحاملة بقيت بعيدًا عن الوطن فترة أطول من اللازم بينما تواجه الولايات المتحدة إيران، أجاب: «لا، ليست طويلة بما يكفي على الإطلاق».
وكتب كاو، الذي تقاعد من البحرية برتبة نقيب في 2021: «عمليات الانتشار صعبة. العمليات القتالية تجعلها أصعب. الحرب جحيم، والروتين المعتاد يتعطل». واتهم وسائل الإعلام بمحاولة «تصوير محاربينا كضحايا»، في أعقاب تقارير عن شكاوى من عائلات أفراد الطاقم، وقال إن ذلك «يصرف التركيز عن العدو والتهديد الذي يشكله ضد أمتنا وشعبنا وطريقة حياتنا».
وسرد كاو أرقامًا عن انتشار الحاملة، بالتزامن مع توجه حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» إلى المنطقة: 266 يومًا في الانتشار، بينها 200 يوم في منطقة قتال، وإطلاق 10,000 طلعة جوية وإسقاط 1.5 مليون رطل من الذخائر خلال الحرب مع إيران التي بدأت في فبراير. وقال: «لا شك في أن رجالنا ونساءنا الشباب دُفعوا إلى أقصى حدودهم، لكنهم لم ينكسروا قط».
وأثار مشرعون تساؤلات حول قدرة البحرية على إبقاء حاملات الطائرات في مهام طويلة إلى هذا الحد من دون أن ينعكس ذلك على البحارة وجاهزية الأسطول. وكتب السناتور ريتشارد بلومنثال، الديمقراطي عن كونيتيكت، إلى كاو ووزير الدفاع بيت هيغسيث الأسبوع الماضي أن تمديد انتشار «لينكولن» يثير أسئلة أوسع بشأن قدرة البحرية على توفير قوات حاملات طائرات بصورة مستدامة، مع الحفاظ على رفاه العسكريين وجداول الصيانة وجاهزية الأسطول والقدرة على الاستجابة للطوارئ المستقبلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!