قال لينوس فو، وهو سجين سابق في مركز الاحتجاز الحضري في بروكلين، إن لويجي مانجيوني كان يرى نفسه بطلاً على شاكلة «روبن هود»، وابتسم بفخر عندما انخفض سعر سهم شركة «يونايتد هيلث كير» عقب إطلاقه النار على رئيسها التنفيذي براين تومبسون في شارع بوسط مانهاتن يوم 4 ديسمبر 2024.
وذكر فو، في حديث لموقع «كورت هاوس نيوز»، أنه كوّن علاقة جيدة مع مانجيوني، البالغ 28 عاماً، في جناح الاستقبال بالمركز، وكان يراه يومياً. وقال فو إنه كان محتجزاً بين يناير 2025 ويوليو 2026 بسبب دور محدود في مخطط احتيال مصرفي، قبل إعادته إلى بلده الصين.
وقال إن بعض السجناء وصفوا مانجيوني بالمنعزل والمتعجرف، وإن زميله في الزنزانة انتقد خريج إحدى جامعات «آيفي ليغ» قائلاً إنه «يريد الاهتمام فقط». لكن فو قال إنه يعتقد أن مانجيوني رأى نفسه شخصية شبيهة بروبن هود، وكان فخوراً بانخفاض سهم الشركة بعد مقتل رئيسها التنفيذي. وأضاف: «كان يبتسم»، موضحاً أن ذلك كان النقاش الوحيد بينهما بشأن القضية.
وحين سأله فو عما إذا كان مانجيوني يسعى إلى الاهتمام، قال إن ابن ولاية ماريلاند نفى أن تكون الشهرة دافعه في القتل. ونقل عنه قوله: «لم أفعل ذلك من أجل الشهرة». وأضاف فو أن مانجيوني أقر، في جوهر الأمر، بأنه فعل ذلك.
وقال فو إن مانجيوني، رغم هدوئه الشديد، كان محباً للمزاح؛ إذ كان يلقي كرات الثلج داخل زنزانة فو، ووقّع بطاقات عيد ميلاد لزوجة فو وزوجة زميله في الزنزانة. وأضاف: «إنه شخص مضحك، يمزح دائماً. إنه شاب ومبدع». وتابع أن معظم السجناء يعرفون مانجيوني، وأن بعضهم يطلب توقيعه أو يرغب في التحدث إليه.
وأوضح فو أن كليهما تقاربا عبر الحديث عن الدراسة والكتب، ومنها كتاب جون إتش. ريتشاردسون «لويجي: صناعته ومعناه» الذي يتناول قضية مانجيوني. وقال إن مانجيوني كان يسأله باستمرار عن مدى تقدمه في القراءة، كما كان يتلقى كتباً ومجلات متنوعة. وأضاف ساخراً أنه لم يفهم سبب إرسال مجلات سفر إلى مانجيوني: «لا يستطيع السفر، فلماذا ترسل إليه مجلة سفر؟».
وكان مانجيوني قد أقر الأسبوع الماضي، بهدوء، بالذنب في تهمتين اتحاديتين بالملاحقة المرتبطة بإطلاق النار المميت على تومبسون، وتصل العقوبة المحتملة في كل تهمة إلى السجن مدى الحياة.
وبعد إقراره المفاجئ بالذنب في القضية الاتحادية، لن تبدأ محاكمته بتهمة القتل على مستوى ولاية نيويورك الشهر المقبل كما كان مقرراً. وأظهرت سجلات المحكمة أن القاضي غريغوري كارو أرجأ يوم الاثنين موعد مثوله المقبل إلى 10 ديسمبر، ما أدى إلى تأجيل المحاكمة لأجل غير محدد.
ويسعى مانجيوني الآن إلى إسقاط قضية الولاية، بحجة أن محاكمته فيها ستشكل «محاكمة مزدوجة»، أي محاكمته عن الجريمة ذاتها مرتين، في ضوء إقراره بالذنب اتحادياً. غير أن مكتب المدعي العام في مانهاتن ألفين براغ قال إنه سيعمل على إبقاء القضية قائمة، على الأقل إلى أن يعرف مدى العقوبة التي سيتلقاها مانجيوني في المحكمة الاتحادية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!