تواجه العمالة المهاجرة في نيويورك مخاطر متزايدة بعد إلغاء برنامج العمل المؤقت المعروف باسم "تأجيل الإجراءات التنفيذية للعمل" (DALE) الذي كان يوفر حماية مؤقتة للعمال غير الموثقين الذين يواجهون استغلالاً في أماكن عملهم. البرنامج الذي أُطلق في 2023 تحت إدارة بايدن، أُوقف فجأة في 2025 خلال ولاية الرئيس ترامب، مما ترك آلاف العمال في وضع هجرة غير مستقر معرضين للانتهاكات.
قصة عاملة مهاجرة من إكوادور تعكس واقع الاستغلال
تروي عاملة مهاجرة من إكوادور، تعرف بأحرف اسمها الأولى A. B.، تجربتها مع الاستغلال في مصنع أحذية في مانهاتن حيث عملت لمدة خمس سنوات. تعرضت لإهانات متكررة وتحرش جنسي من مديرها الذي كان يضغط عليها لمغادرة زوجها والعيش معه، مهدداً إياها بعدم وجود فرص عمل أخرى بسبب وضعها القانوني. رغم توسلاتها ودعواتها لتغيير الوضع، استمرت المعاناة حتى تركت العمل في 2022 ورفعت شكوى رسمية ضد الشركة.
دور برنامج DALE في حماية العمال غير الموثقين
كان برنامج DALE يتيح للعمال المتضررين من الاستغلال الحصول على تصريح عمل مؤقت وحماية من الانتقام بسبب وضعهم القانوني، مما شجع على الإبلاغ عن الانتهاكات. خلال فترة عمل البرنامج، استفاد حوالي 7,700 عامل من هذه الحماية، لكن إلغاؤه أعاد هؤلاء العمال إلى حالة عدم الأمان والضعف أمام أصحاب العمل المسيئين.
تحذيرات من تصاعد الاستغلال بعد إلغاء البرنامج
تحذر منظمات حقوق العمال من أن إلغاء برنامج DALE سيؤدي إلى زيادة حالات الاستغلال خاصة بين النساء المهاجرات في القطاعات التي يهيمن عليها الذكور. وتؤكد التقارير أن العمال غير الموثقين غالباً ما يتعرضون لأشكال متعددة من الاستغلال مثل التحرش الجنسي، والسرقة في الأجور، والانتقام، لكنهم يترددون في الإبلاغ خوفاً من فقدان وظائفهم أو الترحيل.
تدخلات قانونية ودعم من منظمات محلية
تلقت A. B. الدعم القانوني من مشروع قانون العمل في مجموعة المساعدة القانونية في نيويورك (NYLAG)، الذي يمثلها في الدعوى القضائية ضد الشركة. كما ساعدها مكتب النائبة كاتالينا كروز في كوينز على فهم حقوقها والتعرف على أن ما تعرضت له هو جريمة تستوجب المحاسبة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!