أعلن مجلس توجيه الإيجارات في مدينة نيويورك، الذي يسيطر عليه عمدة المدينة زهران ممداني، عن قرار تجميد الإيجارات في نحو مليون شقة مستأجرة بنظام الإيجار المستقر، في خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة في المدينة. ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من نجاح ثلاثة من المرشحين الذين دعمهم ممداني في الانتخابات التمهيدية للكونغرس، مما يعزز من مكانته كقائد تقدمي في السياسة المحلية.
تفاصيل قرار تجميد الإيجارات وأثره على السكان
يشمل قرار المجلس تجميد الإيجارات في الشقق المستقرة التي تمثل حوالي 40% من إجمالي وحدات السكن في المدينة، ويقطنها نحو مليوني شخص. ويأتي هذا الإجراء استجابة لوعد ممداني الانتخابي بتجميد الإيجارات لتخفيف العبء المالي على السكان، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف السكن التي يعاني منها معظم سكان نيويورك.
ردود فعل الملاك والجهات العقارية
أبدت جمعيات الملاك والجهات العقارية قلقها من تأثير التجميد على قدرتهم على صيانة المباني وتحمل التكاليف المتزايدة، معتبرين أن القرار قد يؤدي إلى تدهور حالة العقارات وربما زيادة حالات الإفلاس والحجز على الممتلكات. وأشاروا إلى أن ارتفاع التكاليف التشغيلية يجعل من الضروري السماح بزيادة الإيجارات لمواكبة التضخم.
خلافات داخل مجلس توجيه الإيجارات
شهد المجلس استقالة أحد أعضائه الممثل للملاك احتجاجًا على ما وصفه بتراجع استقلالية المجلس وتحوله إلى جهة تصادق على قرارات مسبقة. وأكدت المستقيلة أن المجلس لم يعد هيئة تحقق في الحقائق بل أصبح يبرر قراراته بأثر رجعي، مما يثير توقعات برفع دعاوى قانونية للطعن في قرار التجميد.
خلفية نظام الإيجار المستقر في نيويورك
يُذكر أن نظام الإيجار المستقر يسمح للمدينة بالتحكم في زيادات الإيجارات في وحدات معينة، وهو نظام معمول به منذ عقود لحماية المستأجرين من ارتفاعات مفاجئة. وقد شهد النظام تجميدًا للإيجارات في فترات سابقة، آخرها في عهد العمدة السابق بيل دي بلاسيو، قبل أن يسمح بزيادات محدودة في عهد العمدة السابق إريك آدامز.
الجدل حول من يستفيد من الإيجارات المستقرة
لا توجد قيود دخل للسكن في الوحدات المستقرة، مما يسمح لأشخاص ذوي دخول مرتفعة بالاستفادة من هذه الشقق، وهو ما أثار انتقادات خلال الحملة الانتخابية، حيث طالب حاكم نيويورك السابق أندرو كومو ممداني بالتخلي عن شقته المستقرة بسبب دخله المرتفع، واصفًا الوضع بأنه "مثير للاشمئزاز".
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!