استمع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء، إلى 10 حاخامات محليين في اجتماع مغلق استمر ساعة داخل مبنى البلدية ونظمته البلدية لمناقشة معاداة السامية، حيث عرضوا عليه، بحسب حاخامين شاركا في اللقاء، ما يرون أنه ينبغي أن يفعله بصورة مختلفة لتعزيز سلامة اليهود في المدينة. وقال الحاخامان إن ممداني أنصت باهتمام ودوّن ملاحظات وطرح أسئلة، وبدا مدركًا، من دون أن يصرح بذلك، لحاجته إلى تغيير نهجه لتحسين علاقته باليهود في نيويورك.
وقالت الحاخامة فيليشيا سول، من جماعة «بناي يشورون» في أبر ويست سايد في مانهاتن: «إنه يفهم أن شيئًا ما لا يعمل». وقالت الحاخامة راشيل تيمونر، من جماعة «بيت إلوهيم» في بارك سلوب: «لم يلتزم أحد الصمت أو يخفف كلماته».
ووصفت سول وتيمونر ممداني بأنه بدا متأثرًا فيما تحدث ضيوفه اليهود، المنتمون إلى طيف من التيارات الإصلاحية والأرثوذكسية الحديثة، عن شعورهم بأنهم مستهدفون في مناخ يشهد تصاعد جرائم الكراهية المعادية للسامية.
وقالت تيمونر إنها أبلغت العمدة بأن روايته للصراع الإسرائيلي الفلسطيني تبسط وضعًا معقدًا على نحو قد يكون خطيرًا على يهود نيويورك. وأضافت أنها تتفق معه في أن ما يحدث للفلسطينيين «لا يمكن قبوله»، لكنها سألته إن كان يستطيع أيضًا تسليط الضوء على الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعملون معًا من أجل مستقبل مشترك.
وقالت تيمونر: «أفهم أن ذلك مؤثر، لكن لليهود تاريخ يمتد ألفي عام من تحميلهم مسؤولية مشكلات العالم؛ لذلك، حين نسمع فكرة أن وضعًا معقدًا بسيط في الحقيقة، وأن هناك طرفًا سيئًا وهو اليهود، فإن ذلك يجعل أجراس الإنذار تدق بقوة لدينا».
وقالت سول إن ممداني اختزل القضية في «صوت غير معقد للغاية وأحادي الجانب»، وإنها تعتقد أنه استمع إلى هذه الملاحظة. وأضافت أنها تؤمن بأن العمدة يريد لليهود أن يكونوا آمنين، قائلة: «لا أعتقد أنه معادٍ للسامية، رغم أنه اتخذ خيارات أعارضها بعمق».
وقالت سول إنها، رغم محاولتها الالتزام بالتعبير العبري «دان لكاف زخوت»، بمعنى منح الآخرين حسن الظن، أثارت مخاوف لدى البلدية بعدما وصف ممداني في تجمع سياسي في يونيو لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، المعروفة اختصارًا بـ«أيباك»، بأنها «وحوش» تحرك ملايين الدولارات من الأموال غير المعلنة للحفاظ على نفوذها. وقالت إن ذلك الخطاب «تجاوز خطًا» بالنسبة إليها ولغيرها من يهود نيويورك، وإنها تعتقد أن الشكاوى اللاحقة المقدمة إلى البلدية كانت من دوافع اجتماع الاثنين.
ولم يعلق ممداني علنًا على الاجتماع حتى الآن. وقالت فيليسا ويزدوم، التي ترأس مكتب العمدة لمكافحة معاداة السامية، إن اللقاء الذي نظمه المكتب ركز على «استراتيجيات لتعزيز سلامة اليهود وشعورهم بالانتماء». ووصفته بأنه «حوار مفتوح وإيجابي وبنّاء»، وقالت إن ممداني «انخرط وسيواصل الانخراط في الحياة اليهودية في مدينة نيويورك لتلبية احتياجات مجتمعاتنا».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!