واجهت القيادة الديمقراطية في مدينة ماونت فيرنون، ذات الغالبية السوداء في مقاطعة ويستشستر بولاية نيويورك، انتقادات حادة بعد توقيف نائبة مفوض الشرطة السابقة جينيفر لاكارد بتهمة مشاركتها المزعومة مع ابنها في حادث إطلاق نار من سيارة في حي برونكس.
وقال سكان ومنتقدون إن رئيسة البلدية شاوين باترسون-هاورد تركت السكان أمام أسئلة أكثر من الإجابات، بعدما عزت تعيين لاكارد إلى مفوض الشرطة السابق الراحل غلين سكوت، وإلى إصلاحات شرطية شهدتها البلاد عقب مقتل جورج فلويد. وكانت باترسون-هاورد قد عينت لاكارد، 49 عامًا، في المنصب الرفيع عام 2020، رغم عدم امتلاكها خبرة شرطية، فيما كان زوجها مدانًا سابقًا وابنها مرتبطًا بعصابة شوارع في برونكس، بحسب المادة.
ودعا دامون ك. جونز، ممثل منظمة «السود في أجهزة إنفاذ القانون في أميركا» وناشر صحيفة «بلاك ويستشستر» المعنية بماونت فيرنون، إلى تحقيق رسمي. وقال في بيان إن الواقعة كان يفترض أن تكون فرصة لإظهار «القيادة السوداء المهنية، والحكومة الخاضعة للمساءلة، والشرطة المجتمعية الفعالة»، لكنه اتهم إخفاقات مجلس البلدية وقيادة الشرطة بإحراج الإدارة وحجب الضوء عن عمل الضباط الملتزمين بخدمة المجتمع بمهنية.
كما اتهم جونز رئيسة البلدية بالفشل القيادي وبالكذب عند إلقاء مسؤولية تعيين لاكارد على سكوت، الذي توفي في 2024. وقال إن سكوت «ما كان ليوصي أبدًا بوضع شخص لا يملك خلفية أو خبرة شرطية في منصب نائبة مفوض الشرطة»، مضيفًا أن المدينة تستحق قيادة تتحمل المسؤولية «لا قيادة تعيد كتابة التاريخ».
وقال سي. بي. غريفين، 54 عامًا، وهو بقال من ماونت فيرنون، إن الأمر «محاباة»، مضيفًا أن هذا النوع من الممارسات قد يكون واسع الانتشار في حكومة المدينة. ونقلت المادة عن مصادر قولها إن باترسون-هاورد ربما تعرضت لضغوط لتوظيف لاكارد من القس فرانكلين ريتشاردسون، الشخصية الديمقراطية النافذة في كنيسة غريس المعمدانية، حيث كان الاثنان يحضران الصلوات.
وتقول الشرطة إن لاكارد قادت سيارة الهروب لابنها تشيس لاكارد، 20 عامًا، الذي وصفته المادة بأنه عضو مزعوم في عصابة «سلَتي غانغ»، بينما حاول إطلاق النار على منافس أو منافسين خارج محكمة في برونكس في وقت سابق من الصيف. ووُجهت إلى نائبة المفوض، التي فُصلت لاحقًا من منصبها، تهمة الشروع في القتل على خلفية إطلاق النار في 29 يونيو.
وألقي القبض على زوجها جيمس لاكارد، الذي أمضى قرابة 10 سنوات في السجن بتهمة الاتجار بالهيروين، بعد أيام. ووفقًا للائحة اتهام، نسقت العائلة حادث إطلاق النار، ويُزعم أن الأم أرسلت إلى ابنها تعليمات نصية بينما كان ينتظر منافسين خارج المحكمة، جاء فيها: «لا يمكنك أن تجلس مباشرة في الخارج».
وتعد القضية أحدث فضيحة تطال ماونت فيرنون، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 72,000 نسمة وتُعرف بأنها معقل ديمقراطي. وشهدت المدينة توقيف رئيسي بلدية كانا في المنصب، إلى جانب عدة أزمات مرتبطة بإدارة الشرطة. وغادر رئيسا البلدية السابقان إرني ديفيس وريتشارد توماس منصبيهما بعد توجيه اتهامات إليهما بالتهرب الضريبي الفدرالي والسرقة الكبرى بموجب قانون الولاية.
ودعا توماس، الذي قال إن اتهاماته كانت ذات دوافع سياسية، الرئيس ترامب إلى فتح تحقيق في المدينة. وقال في بيان إن السماح لـ«آلة ماونت فيرنون» التي وصفها بالمزوّرة بالعمل فوق القانون يشبه تجاهل إيران وهي تبني أسلحة نووية، مضيفًا أن ترامب وحده يملك، في رأيه، القدرة على وقف الإرهاب في الخارج واستعادة الحرية داخل الولايات المتحدة، ولا سيما في ماونت فيرنون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!