اتهمت ساريثا كوماتيريدي، المدعية الفيدرالية السابقة والمرشحة الجمهورية لمنصب النائب العام في نيويورك، منافستها الديمقراطية ليتيشا جيمس بتوجيه أكثر من $54 مليون من أموال دافعي الضرائب إلى 6 مجموعات قانونية قالت إنها تعمل على «تفكيك السلامة العامة».
وبحسب تحليل أعدته كوماتيريدي، فإن ما يقارب ربع إجمالي $226 مليون من المنح التي صرفها مكتب النائب العام منذ تولي جيمس المنصب في يناير 2019 ذهب إلى مجموعات مناهضة للشرطة أو متساهلة مع الجريمة.
ويركز التقرير على برنامج حماية مالكي المنازل، المعروف اختصارًا باسم HOPP، الذي أُنشئ عام 2012 في عهد النائب العام السابق إريك شنايدرمان لمساعدة سكان نيويورك المهددين بحجز منازلهم عقب أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر. ويتمتع النائب العام في الولاية بسلطة تقديرية منفردة في كيفية إنفاق الملايين المخصصة سنويًا للبرنامج وتحديد الجهات التي تتلقى التمويل؛ وكانت الأموال تأتي سابقًا من تسويات الرهن العقاري، ثم أصبحت ممولة من موازنة الولاية.
وقالت كوماتيريدي إن معظم المجموعات التي وصفتها بأنها «متساهلة مع الجريمة» والممولة عبر البرنامج تنفق على خدمات غير سكنية، مثل الدفاع الجنائي ومناصرة المهاجرين، أكثر مما تنفق على حماية مالكي المنازل أو الدفاع عن المستأجرين. كما اتهمت جيمس بتحويل أموال أخرى مخصصة للإسكان الميسر إلى مجموعات مناهضة للشرطة.
وقالت كوماتيريدي إن النائب العام هو المسؤول الرئيسي عن إنفاذ القانون في الولاية، وإن جيمس «تتواطأ مع المجرمين» في وقت تعمل فيه جهات إنفاذ القانون ومدعون محليون في أنحاء الولاية بموارد محدودة لمكافحة ارتفاع الجريمة. وأضافت أن كل دولار يصدر عن مكتب النائب العام ينبغي أن يخصص لحماية سكان نيويورك الأبرياء، ودعم ضحايا الجريمة، وجعل الولاية أكثر أمانًا، لا لجهود قالت إنها تستهدف خفض تمويل الشرطة وتمكين تكرار الجرائم وإلغاء السجون.
وردت حملة جيمس بالدفاع عن الجهات التي موّلها البرنامج لتقديم المساعدة القانونية في قضايا السكن، ووصفت انتقادات كوماتيريدي بأنها «مناورة سياسية» و«تشويه». وقال ممثل للحملة إن برنامج HOPP ظل، في عهد جيمس، شريان حياة ساعد عشرات الآلاف من سكان نيويورك على البقاء في منازلهم، عبر تمويل خدمات قانونية مجانية ومستشاري إسكان حتى لا يفقد مالك منزله بيته لمجرد عدم قدرته على تحمل أتعاب محام.
وأضاف ممثل الحملة أن كوماتيريدي تنتقي الأرقام لتشويه برنامج يوقف سرقة صكوك الملكية وعمليات الاحتيال في حجز المنازل والمقرضين المفترسين من انتزاع منازل الأسر العاملة.
وتسعى جيمس، البالغة 67 عامًا، إلى ولاية ثالثة في منصب النائب العام. وكانت قد أقامت دعاوى متعددة ضد الرئيس دونالد ترامب، وحصلت على إدانة مدنية بحقه بتهمة تضخيم صافي ثروته بمليارات الدولارات لخداع البنوك وشركات التأمين على مدى عقد. وألغت محكمة استئناف غرامات قاربت $500 مليون باعتبارها مفرطة، لكنها أيدت الإدانة.
وفي سياق منفصل، وجهت وزارة العدل في إدارة ترامب اتهامًا إلى جيمس بالاحتيال في قرض عقاري يتعلق بعقار شخصي تملكه في فرجينيا، قبل أن يرفض قاض القضية. كما كلفت جيمس بإعداد تقرير انتقد بشدة الحاكم السابق أندرو كومو واتهمه بالتحرش الجنسي، ما أدى إلى خروجه من المنصب. وكان كومو، الذي أخفق في محاولته للعودة عبر الترشح لمنصب عمدة المدينة العام الماضي، قد نفى ارتكاب أي مخالفة واتهم جيمس بسلوك غير أخلاقي.
كوماتيريدي، البالغة 41 عامًا، شغلت سابقًا منصب مدعية فيدرالية ورئيسة مكتب في إدارة مكافحة المخدرات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!