نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

ترامب يوقّع أمرين لتقييد الجنسية بالولادة وحظر «سياحة الولادة»: لن نسمح للأثرياء بشراء طريقهم إلى أمريكا
الولايات المتحدة

ترامب يوقّع أمرين لتقييد الجنسية بالولادة وحظر «سياحة الولادة»: لن نسمح للأثرياء بشراء طريقهم إلى أمريكا

كتب: منى البرعي 6 أغسطس 2026 — 5:20 PM تحديث: 6 أغسطس 2026 — 6:23 PM

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 6 أغسطس 2026، أمرين تنفيذيين جديدين يستهدفان ما يُعرف بـ«سياحة الولادة»، ويوسعان الفئات التي تريد إدارته حرمانها من اكتساب الجنسية الأمريكية تلقائيًا عند الولادة، بعد أكثر من شهر على رفض المحكمة العليا محاولته السابقة الأوسع لتقييد هذا الحق المكفول بالتعديل الرابع عشر للدستور. 

وقال ترامب، خلال مراسم التوقيع في المكتب البيضاوي، إن بعض الأثرياء حوّلوا السفر إلى الولايات المتحدة للولادة إلى نشاط تجاري هدفه الحصول على الجنسية للأطفال، مضيفًا: «لقد حوّلوا الجنسية بالولادة إلى مزحة». ووصف حكم المحكمة العليا الصادر في يونيو بأنه «قرار مؤسف للغاية»، مؤكدًا أن إدارته أجرت تعديلات على سياستها لمواصلة التحرك في القضية بصيغة أضيق. 

وأضاف ترامب أن شركات وشبكات أصبحت تبني أنشطتها حول الجنسية بالولادة، قائلًا: «إنهم يشترون طريقهم إلى الداخل، ولن نسمح بحدوث ذلك»، في إشارة إلى الأسر الثرية التي تدفع أموالًا لوسطاء من أجل ترتيب سفر الحوامل وإقامتهن وولادتهن داخل الولايات المتحدة. 

أمران مختلفان وليس قرارًا واحدًا

يتكون تحرك ترامب من أمرين منفصلين؛ الأول يحمل عنوان «مواصلة حماية معنى وقيمة الجنسية الأمريكية»، ويحدد حالات تقول الإدارة إن الأطفال المولودين فيها لا يستحقون الجنسية التلقائية، بينما يحمل الثاني عنوان «إنهاء سياحة الولادة»، ويركز على منع منح التأشيرات أو السماح بالدخول للأشخاص الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة بهدف الولادة، وملاحقة الجهات التي تنظم تلك الرحلات. 

ولا يعني ذلك أن كل طفل يولد داخل الولايات المتحدة لأبوين أجنبيين سيفقد الجنسية، إذ يشترط الأمر الأول ألا يكون أي من والدي الطفل مواطنًا أمريكيًا، إلى جانب انطباق واحدة على الأقل من الفئات المحددة في القرار. 

منع الجنسية في حالات «سياحة الولادة التجارية»

يستهدف الأمر الأول الأطفال الذين ترى الإدارة أن والديهم دخلا في معاملة تجارية لشراء الجنسية بالولادة أو الوصول إليها، أو استخدما الاحتيال للحصول عليها. ويشمل ذلك دفع أموال إلى شركات أو وسطاء لضمان وجود الأم داخل الولايات المتحدة أو إحدى أراضيها وقت الولادة، وكذلك بعض الترتيبات التجارية مع أمهات بديلات موجودات داخل البلاد. 

وتعني هذه الصياغة أن مجرد ولادة امرأة تحمل تأشيرة سياحية داخل الولايات المتحدة لا يؤدي تلقائيًا إلى حرمان طفلها من الجنسية؛ بل تحاول الإدارة استهداف الحالات التي تتوافر فيها، بحسب تقدير السلطات، أدلة على وجود ترتيب تجاري أو معلومات كاذبة أو خطة مسبقة للسفر بغرض الولادة والحصول على الجنسية. ومن المتوقع أن تصبح طريقة إثبات هذه النية إحدى أبرز نقاط النزاع القانوني حول القرار. 

وقال ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض وأحد أبرز مهندسي سياسة ترامب للهجرة، إن «سياحة الولادة، بحكم تعريفها، احتيال على النظام الأمريكي وعلى دافع الضرائب الأمريكي»، موضحًا أن الإدارة ستتحرك ضد من يتظاهر بأنه قادم للسياحة أو لزيارة متنزه أو معلم، بينما يكون هدفه الحقيقي هو إنجاب طفل داخل الولايات المتحدة. 

وأكد ميلر أن الأمر الجديد يعني عدم السماح بالحصول على تأشيرة لهذا الغرض، وأن الإجراءات لن تقتصر على الوالدين المحتملين، بل ستشمل أيضًا الوسطاء والشركات والمنظمين الذين يساعدون على ترتيب السفر والإقامة والولادة. 

إلغاء التأشيرة والحظر الدائم والترحيل

يفوض أمر «إنهاء سياحة الولادة» وزيري الخارجية والأمن الداخلي باتخاذ إجراءات قد تشمل رفض إصدار التأشيرة أو تصريح السفر، ومنع دخول من تعتقد السلطات أنه يسعى إلى السفر بهدف الولادة، وإلغاء التأشيرة الممنوحة له، بل وفرض حظر دائم على دخوله الولايات المتحدة. 

كما يسمح الأمر برفض دخول أو ترحيل من سبق له المشاركة في «سياحة الولادة» أو يخطط للمشاركة فيها، واتخاذ إجراءات ضد الشركات والمنظمات والأفراد الموجودين داخل الولايات المتحدة أو خارجها إذا ثبت أنهم يسهلون هذه الممارسة. ويمنح وزيري الخارجية والأمن الداخلي حق استثناء بعض الحالات لأسباب إنسانية أو عندما يكون دخول الشخص متوافقًا مع المصلحة الوطنية الأمريكية. 

وتأشيرة «لغير المهاجرين»، التي يشير إليها الأمر، هي تأشيرة مؤقتة تمنح لأغراض مثل السياحة أو الدراسة أو العمل لفترة محددة، ولا تمنح حاملها إقامة دائمة. ويعرف القرار «سياحة الولادة» بأنها دخول أجنبي إلى الولايات المتحدة بهذه التأشيرة بهدف الولادة، أو مساعدة أجنبي آخر على الدخول لهذا الغرض. 

استهداف موظفي حكومات أجنبية و«الأعداء الأجانب»

لا يقتصر الأمر الأول على «سياحة الولادة»، بل يمنع الوكالات الفيدرالية من إصدار وثائق تعترف بالجنسية لأطفال بعض موظفي الحكومات الأجنبية، بشرط ألا يكون أي من الوالدين مواطنًا أمريكيًا. وتشمل الفئات السفراء، والعاملين في السفارات والقنصليات الذين يحملون جنسية الدولة التي يعملون لحسابها، والأشخاص العاملين رسميًا لدى حكومة أجنبية، وبعض موظفي المنظمات الدولية الذين يتمتعون بالحصانة. 

ويعد أبناء السفراء الأجانب المعتمدين من الاستثناءات المعروفة تاريخيًا من الجنسية بالولادة، لكن أمر ترامب يوسع الصياغة لتشمل فئات أخرى من موظفي الحكومات الأجنبية، وهو ما قد يؤدي إلى خلافات قضائية حول مدى اتساق هذا التوسع مع التعديل الرابع عشر وأحكام المحكمة العليا. 

ويشمل القرار أيضًا الأطفال الذين يكون أحد والديهم مصنفًا «عدوًا أجنبيًا»، ومن بينهم أعضاء المنظمات الأجنبية المصنفة إرهابية والأشخاص المدرجون على قوائم «الإرهابيين العالميين المحددين بشكل خاص». 

ماذا قال البيت الأبيض عن الشبكات المنظمة؟

اتهم ويل شارف، سكرتير موظفي البيت الأبيض، شبكات وصفها بالإجرامية بتنظيم سفر أعداد كبيرة من الحوامل إلى الولايات المتحدة، وتوفير الإقامة والخدمات الطبية لهن، وإرشادهن إلى ما يجب قوله خلال طلب التأشيرة أو عند الوصول إلى المطارات والمنافذ الحدودية.

وقال شارف إن هذه الشبكات قد تساعد عشرات أو مئات أو آلاف الأشخاص على الوصول إلى الولايات المتحدة بطريقة منظمة بهدف الولادة والحصول على الجنسية للأطفال، موضحًا أن الإدارة تريد منع التأشيرات عن المشاركين المحتملين وعن الأشخاص الذين يديرون تلك الشبكات أو يسهلون عملها. 

وينص الأمر التنفيذي نفسه على أن منظمي «سياحة الولادة» يستخدمون إعلانات ووعودًا تتعلق بالجنسية والمزايا الحكومية والإقامة القصيرة في منشآت أو فنادق أو وحدات مؤجرة، وأن بعضهم يدرب عملاءه على إخفاء الغرض الحقيقي من السفر أمام موظفي القنصليات والحدود. 

كيف ستعرف السلطات أن الحامل جاءت للولادة؟

لم توضح الأوامر حتى الآن المعايير التفصيلية التي ستستخدمها الحكومة للتمييز بين امرأة حامل جاءت إلى الولايات المتحدة في زيارة عادية، وامرأة ترى السلطات أن هدفها الأساسي هو الولادة والحصول على الجنسية لطفلها.

ومن المتوقع أن تعتمد الجهات المختصة على عوامل مثل المعلومات المقدمة في طلب التأشيرة ومقابلة السفارة، وموعد السفر مقارنة بموعد الولادة المتوقع، والحجوزات الطبية، ومدة الإقامة، ومكان السكن، والاتفاقات المالية مع المستشفيات أو شركات تنظيم الولادة، ومدى قدرة المسافرة على دفع النفقات الطبية. لكن هذه التفاصيل ستتضح بصورة أكبر بعد إصدار التعليمات التنفيذية. 

ويُلزم أمر الجنسية وزارات الخارجية والعدل والأمن الداخلي وإدارة الضمان الاجتماعي بتعديل سياساتها بما يتوافق معه، كما يطلب من الوكالات الفيدرالية إصدار إرشادات علنية بشأن التنفيذ خلال 30 يومًا. 

هل ستُمنع جميع الحوامل من دخول أمريكا؟

لا ينص الأمر على منع جميع النساء الحوامل من دخول الولايات المتحدة، كما أن الحمل في حد ذاته لا يثبت أن الغرض من السفر هو الولادة. وينصب التركيز المعلن على نية المسافرة والغرض الأساسي من الزيارة، وما إذا كانت هناك ترتيبات تجارية أو معلومات مضللة مرتبطة بالحصول على الجنسية للطفل.

لكن منح موظفي التأشيرات وضباط الحدود سلطة تقدير نية المسافرة قد يؤدي عمليًا إلى تشديد التدقيق مع الحوامل، وطلب مستندات إضافية بشأن سبب الزيارة ومدتها وتكاليف أي رعاية طبية متوقعة. وكانت قواعد وضعتها إدارة ترامب عام 2020 تسمح بالفعل برفض تأشيرة الزيارة عندما يكون الغرض الأساسي من الرحلة هو الولادة للحصول على الجنسية للطفل. 

هل سحب ترامب الجنسية من مواليد بورتوريكو؟

لا. لا يسحب الأمر الجديد الجنسية من الأطفال المولودين حاليًا في بورتوريكو، لأن قانونًا فيدراليًا يمنح المولودين هناك الجنسية الأمريكية.

وينص الأمر على عدم الاعتراف بالجنسية لمن يولد في إقليم أو مياه إقليمية أمريكية «لا يمنح فيها القانون الفيدرالي الجنسية». وبالتالي، لن يمتد ذلك إلى بورتوريكو إلا إذا أقر الكونغرس مستقبلًا قانونًا ينهي منح الجنسية التلقائية هناك. وقد طُرح بالفعل مشروع بهذا الاتجاه، إلا أنه لا يُتوقع أن يحصل على الأصوات اللازمة لإقراره. 

المحكمة العليا أبقت الجنسية بالولادة

جاءت الأوامر الجديدة بعد أن قضت المحكمة العليا الأمريكية، في 30 يونيو 2026 وبأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، بأن الأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة لأبوين موجودين في البلاد بصورة غير قانونية أو بتأشيرات مؤقتة يخضعون للولاية القضائية الأمريكية ويصبحون مواطنين منذ لحظة الولادة. 

وأبطل الحكم أمرًا وقعه ترامب في أول أيام ولايته الثانية عام 2025، كان يستهدف منع الجنسية عن الأطفال إذا لم يكن الأب أو الأم مواطنًا أمريكيًا أو حاملًا للإقامة الدائمة المعروفة بـ«البطاقة الخضراء». وأكدت المحكمة أن التعديل الرابع عشر يمنح الجنسية لغالبية المولودين داخل الولايات المتحدة، مع استثناءات تاريخية محدودة. 

ولذلك لا تعني أوامر ترامب الجديدة انتهاء الجنسية بالولادة أو حرمان جميع أطفال السائحين والطلاب والعمال الأجانب منها. بل تحاول الإدارة هذه المرة بناء سياسة أضيق تركز على الاحتيال والمعاملات التجارية وموظفي الحكومات الأجنبية ومن تصنفهم «أعداء أجانب». 

مواجهة قضائية جديدة متوقعة

من المرجح أن تواجه الأوامر دعاوى قضائية جديدة، خصوصًا الجزء الذي يربط جنسية الطفل بدوافع والديه أو بالترتيبات المالية التي سبقت ولادته. وسيجادل المعارضون بأن الطفل المولود داخل الولايات المتحدة لا يفقد حقًا دستوريًا بسبب مخالفة ارتكبها والداه، وأن الحكومة تستطيع ملاحقة الاحتيال في التأشيرات من دون حرمان الطفل من الجنسية. 

أما إدارة ترامب فتقول إن قراراتها الجديدة لا تعيد الحظر الواسع الذي رفضته المحكمة العليا، وإنما تطبق استثناءات تاريخية وتمنع استخدام الاحتيال والمعاملات التجارية للحصول على الجنسية.

وحتى صدور الإرشادات التنفيذية وحسم الدعاوى القضائية المتوقعة، تبقى الجنسية بالولادة هي القاعدة العامة في الولايات المتحدة، ولا يفقد الطفل المولود لأبوين أجنبيين الجنسية تلقائيًا لمجرد أن والديه سائحان أو طالبان أو عاملان بتأشيرة مؤقتة.


التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني