طالبت مساعدة المدعي العام الأميركي هارميت ديلون، في رسالة مؤرخة في 29 يوليو، منطقة مدارس مقاطعة آن أروندل العامة في ولاية ماريلاند بالتوقف عن حجب المعلومات المتعلقة بالتحولات الجندرية للطلاب عن أولياء أمورهم، ملوحة بإجراءات قضائية من وزارة العدل إذا لم تغيّر المنطقة سياستها.
وقالت ديلون إن المنطقة، المعروفة اختصارًا باسم AACPS، تبدو وكأنها اعتمدت ممارسة شاملة على مستوى المنطقة لعدم الإفصاح عن «المعلومات المتعلقة بالهوية الجندرية للطالب» للأهالي، إلا حين يفرض القانون ذلك. وذكرت في رسالتها أن هذا النهج لا يستند إلى الاستثناءات المنصوص عليها في قانون الحقوق التعليمية والخصوصية الأسرية الفيدرالي، المعروف باسم FERPA.
وأضافت أن أولياء أمور حُرموا من الاطلاع على السجل الكامل لأبنائهم، وأن معلومات كُشفت من دون موافقتهم، كما حُرموا من جلسة لتصحيح السجل. وكتبت ديلون لاحقًا على منصة «إكس»: «امتثلوا للقانون أو واجهونا في المحكمة».
ويمثل الطلب أحدث تحرك لإدارة الرئيس دونالد ترامب ضد سياسات مدرسية تسمح للطلاب بالتحول الاجتماعي، مثل استخدام اسم أو ضمير مختلفين، من دون علم ذويهم. ويختبر هذا التحرك ما إذا كان قانون الخصوصية التعليمية الفيدرالي يلزم المناطق المدرسية بكشف السجلات المرتبطة بالهوية الجندرية.
وبموجب المهلة، تواجه مدارس آن أروندل احتمال دعوى قضائية، واحتمال فقدان التمويل الفيدرالي، إذا لم تتراجع عن سياستها خلال 7 أيام. ويمنح قانون FERPA الأهالي حقًا قانونيًا في الوصول إلى سجلات أطفالهم التعليمية، وتقول إدارة ترامب إن ذلك يشمل المعلومات المتصلة بتغييرات الهوية الجندرية. وقد استخدمت وزارة العدل القانون سابقًا في محاولات لإلغاء سياسات مماثلة في ولايتي مين وكاليفورنيا.
ويرى مدافعون عن حقوق المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجندرية أن عدم الإفصاح عن المعلومات المرتبطة بالهوية الجندرية للطفل ضروري لحمايته في المنازل غير الداعمة أو المسيئة. في المقابل، يقول المحافظون اجتماعيًا إن المدارس لا تملك حق إخفاء معلومات عن الأطفال عن ذويهم.
وقبل إرسال ديلون رسالتها، أعلنت وزارتا العدل والتعليم شراكة للتحقيق في سياسات عدم الإفصاح المتعلقة بالطلاب المتحولين جندريًا في مدارس آن أروندل ومدارس آن أربور العامة في ميشيغان، مع احتمال حجب التمويل الفيدرالي عن المناطق المدرسية إلى أن تغيّر نهجها.
وقالت الوكالتان، في بيان صحفي، إن وزارة التعليم تلقت شكاوى من أهالٍ في مقاطعة آن أروندل زعموا أن المنطقة كانت «تساعد سرًا ابنتهم على التظاهر بأنها ذكر في المدرسة»، ورفضت تقديم معلومات حين واجهوها بالأمر.
وقال مسؤول في وزارة التعليم لموقع «فوكس نيوز ديجيتال» إن الوكالة لا تعلق على التحقيقات الجارية، بينما أحال متحدث باسم وزارة العدل الموقع إلى تصريحات ديلون. ولم تستجب منطقتا آن أروندل في ماريلاند وآن أربور في ميشيغان لطلبات التعليق التي وجهها الموقع.
وتسمح سياسة مدارس آن أروندل للطلاب باستخدام أي اسم أو ضمير يفضلونه، حتى إن لم يتوافق مع جنسهم، من دون اشتراط موافقة الأهل. لكنها توجه الموظفين إلى إشراك أسرة الطالب في إعداد خطة دعم له، ما لم يكن هناك «قلق حقيقي على السلامة الجسدية أو العاطفية أو النفسية للطالب».
كما تصنف السياسة السجلات المتعلقة بالهوية الجندرية للطالب بوصفها معلومات طبية سرية، وتنصح بالكشف عنها عندما يكون ذلك مطلوبًا قانونًا.
وطالبت رسالة ديلون المنطقة بإلغاء سياستها خلال 7 أيام، وتزويد الأهالي المتأثرين بالسجلات ذات الصلة، وإبلاغ الموظفين بأنه لا يجوز لهم حجب المعلومات عن أولياء الأمور. وقالت الرسالة إن المنطقة قد تواجه إجراءً قانونيًا إذا لم تلتزم بالمهلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!