أثار المؤثر الأمريكي حسن بايكر، الذي يُحسب على التيار التقدمي ويملك ملايين المتابعين الشباب، حالة من القلق داخل صفوف الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة بعد إعلانه دعمه للمرشح التقدمي عبد السيد، المسلم من أصول مصرية، في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.
وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية إلى أن ردود فعل نخب الحزب الديمقراطي كانت سريعة ومنسقة، حيث وصف النائب براد شنايدر بايكر بأنه "معادٍ للسامية بلا خجل"، فيما أدانت عضوة مجلس الشيوخ إليسا سلوتكين والنائبة هيلي ستيفنز، التي تنافس السيد، هذا الدعم. كما شُبّه بايكر بالمتطرف العنصري نيك فوينتيس من قبل المرشحة مالوري مكمورو، بينما رفضت وجوه بارزة في الحزب الظهور معه في بث مباشر.
ويُعزى هذا الرفض إلى تأثير بايكر الثقافي الكبير، إذ يُعتبر من أكثر صانعي المحتوى السياسي مشاهدة في البلاد، خاصة بين الشباب والذكور، الذين شهد الحزب تراجعاً كبيراً في تأييدهم بعد خسارته انتخابات 2024 للبيت الأبيض والكونغرس. ويبرز في المقال المفارقة بين بحث الديمقراطيين عن نسخة تقدمية من المؤثر اليميني جو روغان، وفشلهم في ذلك، في حين يحقق بايكر شعبية واسعة بصراحته في تناول قضايا الصراع الطبقي والرفض للمناورات السياسية التقليدية.
كما كشف الكاتب باسكار سونكارا أن بايكر رفض عروضاً مالية ضخمة للبث المباشر، مبرراً ذلك بمخاوفه من تأثير القمار على جمهوره الشاب. وانتقدت الصحيفة محاولات الحزب الديمقراطي لصنع وصمة ضده بتهم قديمة ومُحرفة، مشيرة إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في افتقار قيادة الحزب إلى أفكار ملهمة وبرنامج انتخابي قادر على جذب الناخبين الشباب.
في قلب هذا الجدل تبرز قضية فلسطين التي تلقى اهتماماً واسعاً بين الشباب الأمريكي، لكن التيار الديمقراطي الرئيسي لا يزال متردداً في تبنيها، في وقت تعبر فيه فئات الطبقة العاملة عن استيائها من آثار السياسة الخارجية الأمريكية. ويعتبر بايكر صوتاً شعبياً لا يمكن للنخب الديمقراطية السيطرة عليه، مما يعكس الهوة المتزايدة بين القيادة واهتمامات قاعدة الحزب.
ويؤكد المقال أن تعاون المرشح عبد السيد مع بايكر يعكس إدراكاً بأن الفوز بالانتخابات يتطلب تواصلاً مباشراً مع الناخبين الشباب، وهو ما قد يشكل تحدياً للمؤسسة الديمقراطية التقليدية التي تسعى إلى فرض وصايتها على الخطاب التقدمي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!