شن الجيش الإسرائيلي فجر الخميس غارات جوية مكثفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقفًا مشروطًا لإطلاق النار مع إيران. وتسبب القصف بسقوط مئات القتلى والجرحى، وأثار توترًا متصاعدًا في المنطقة.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن الغارات استهدفت بلدات صفد البطيخ ومجدل سلم وشقرا وخربة سلم والجميجمة ودير أنطار جنوب لبنان، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت التي شهدت غارات عنيفة في منطقة الليلكي-الكفاءات، حيث سُمع دوي الانفجارات في أنحاء العاصمة اللبنانية.
كما استهدف القصف الإسرائيلي جسراً حيوياً على نهر الليطاني، يعد آخر ممر رئيسي يؤدي إلى مدينة صور من جهة بيروت، بعد أن دمرت إسرائيل ستة جسور أخرى منذ بدء العمليات العسكرية، بحجة استخدامها لنقل تعزيزات حزب الله إلى الجنوب اللبناني.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 182 شخصًا وإصابة 890 آخرين في الغارات التي استهدفت مناطق عدة في لبنان خلال يوم الأربعاء فقط، ليصل إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس إلى 1739 قتيلًا و5873 جريحًا. وفي ضوء هذه التطورات، أعلنت الحكومة اللبنانية الخميس يوم حداد وطني على أرواح الضحايا.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأربعاء عن شن هجمات جوية واسعة بمشاركة نحو 50 طائرة مقاتلة، استهدفت بيروت ووادي البقاع وجنوب لبنان ضمن عملية أُطلق عليها اسم "الظلام الأبدي"، حيث تم قصف نحو 100 هدف خلال 10 دقائق باستخدام حوالي 160 قذيفة. وأكدت إسرائيل والولايات المتحدة أن لبنان غير مشمول بالهدنة المتفق عليها بين واشنطن وطهران، على خلاف تصريحات الوسيط الباكستاني وإيران.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!