شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب تحفظ بعض أعضائه على دعم واشنطن في حربها ضد إيران، وذلك عقب اجتماع استمر ساعتين مع رئيس وزراء هولندا وأمين عام الناتو مارك روتي في البيت الأبيض. وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال" قائلاً بحروف كبيرة إن "الناتو لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليهم، ولن يكونوا موجودين إذا احتجنا إليهم مجدداً".
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب اتفاق أميركي-إيراني على وقف إطلاق النار، وسط اتهامات من المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت لأعضاء الحلف بالتخلي عن الشعب الأمريكي الذي يمول دفاعاتهم. وأكدت أن ترامب سيجري "محادثة صريحة جداً" مع الأمين العام للناتو، مشيرة إلى قول الرئيس إن "الحلفاء تعرضوا للاختبار وفشلوا".
أثار هذا الخطاب مخاوف في الغرب من احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الناتو، الذي وصفه ترامب مراراً بأنه "نمر ورقي". كما رفض العديد من أعضاء الناتو فتح أجوائهم للطائرات العسكرية الأمريكية أو إرسال قوات بحرية لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، الذي أغلقته إيران عملياً.
عقب الاجتماع، أعاد ترامب تهديده بشأن جرينلاند، الجزيرة الكبيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي والمملوكة للدنمارك، حيث كتب "تذكروا جرينلاند، ذلك الجليد الكبير المُدار بشكل سيء!". وكان هذا التهديد قد أثار جدلاً واسعاً قبل بدء الصراع مع إيران.
من جانبه، وصف روتي، المعروف في أوروبا بـ"همس ترامب" لقدرته على إدارة العلاقة مع الرئيس الأمريكي، اللقاء بأنه "صريح ومنفتح جداً"، معرباً عن تفهمه لإحباط ترامب لكنه أشار إلى دعم غالبية الدول الأوروبية للالتزامات تجاه الحلف، خاصة في مجالات القواعد العسكرية واللوجستيات وعبور الأجواء. كما نفى روتي أن يكون هناك تصور بأن أعضاء الناتو يعتبرون الحرب على إيران غير قانونية، مشيراً إلى تأييد واسع في أوروبا للضغط على القدرات النووية والصاروخية الإيرانية.
يذكر أن الناتو تأسس عام 1949 لمواجهة النفوذ السوفيتي، ويضم دول أوروبا والولايات المتحدة وكندا، ويعتبر العمود الفقري لأمن الغرب. وقد استُخدم بند الدفاع المشترك في الحلف مرة واحدة فقط في تاريخه.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!