تظهر بيانات ملاحية أن مئات السفن لا تزال عالقة في منطقة مضيق هرمز الحيوي رغم اتفاق هدنة وقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين. ويعد مضيق هرمز ممراً استراتيجياً يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يجعل توتر الأوضاع فيه قضية ذات أبعاد دولية واسعة.
من جانبها، أعلنت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية أن قوات الحرس الثوري نشرت خريطة توضح مسارات بديلة للملاحة في المضيق، بهدف مساعدة السفن على تجنب الألغام البحرية التي انتشرت في المنطقة. في المقابل، توقف إيران عبور ناقلات النفط عبر المضيق رداً على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز.
وأظهرت بيانات "مارين ترافيك" أن 426 ناقلة نفط، إضافة إلى 34 ناقلة غاز نفط مسال و19 سفينة غاز طبيعي مسال، لا تزال عالقة في المضيق. كما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات الإيرانية سمحت بعبور 4 سفن فقط يوم الأربعاء، وهو أدنى عدد مسجل خلال أبريل، مع اشتراط دفع رسوم العبور مسبقاً بالعملات المشفرة أو اليوان.
في هذا السياق، نقلت صحيفة بلومبيرغ عن مسؤول رفيع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام لضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز. وتسعى واشنطن للحصول على التزامات محددة من الحلفاء الأوروبيين لدعم تأمين الممر المائي الحيوي.
ويأتي ذلك في ظل حالة من الغموض والتوتر، حيث لا تزال تكاليف التأمين على السفن مرتفعة، مع مخاوف من عدم وضوح الجهة الإيرانية المخولة بالموافقة على عبور السفن، إضافة إلى احتمال تفضيل مرور سفن دول الخليج أو السفن الأمريكية عبر قنوات اتصال خلفية مع طهران. وتبقى الأوضاع محتاجة للمراقبة والانتظار، وفق ما ذكره خبراء التأمين البحري.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين شرط فتح المضيق بشكل كامل وفوري، مع التأكيد على أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون ثنائياً. وتظل تداعيات هذا الوضع محور اهتمام دولي كبير نظراً لأهمية مضيق هرمز في أمن الطاقة العالمي.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!