يستعد طاقم مهمة أرتيميس 2، التي تديرها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، للهبوط في المحيط قبالة سواحل سان دييغو مساء الجمعة بالتوقيت الشرقي الأمريكي، بعد رحلة ناجحة حول القمر. وأكد الطيار فيكتور غلوفر، أثناء حديثه من الفضاء، أن الطاقم يحمل معهم "كل الأشياء الجيدة" من البيانات والصور التي تم جمعها خلال الرحلة.
هذه الرحلة تعد الأولى التي تحلق بها بشرية حول الجانب البعيد من القمر، وهو الجانب الذي لا يراه سكان الأرض أبداً. الطاقم، المكون من أربعة رواد فضاء على متن مركبة أوريون الفضائية، استكشفوا مناطق لم يشاهدها أي إنسان من قبل، بما في ذلك الحفر الواسعة وسهول الحمم البركانية التي تغطي سطح القمر.
في 13 يونيو 2024، حطمت مركبة أوريون الرقم القياسي لأبعد مسافة يقطعها الإنسان عن الأرض، متجاوزة الرقم المسجل عام 1970 خلال مهمة أبولو 13. وعلى الرغم من أن المهمة لم تتضمن هبوطاً على القمر، إلا أن الطاقم أجرى ملاحظات علمية حاسمة، حيث وصف القائد ريد ويسمان فترة فقدان الاتصال مع الأرض بـ"الانعزال العميق"، واستغل الفريق هذه اللحظات في التأمل وتبادل القصص والذكريات.
شهدت المهمة لحظات عاطفية أيضاً، حيث أطلق الفريق اسم "كارول" على أحد حفر القمر تكريماً لزوجة القائد الراحلة التي توفيت عام 2020. وأعرب الطاقم عن شكرهم لعائلاتهم التي ظلت المصدر الأساسي للأخبار عن ردود فعل الجمهور حول المهمة، معبرين عن اشتياقهم للتواصل والتآزر الذي شهده الفريق أثناء الرحلة.
تأتي مهمة أرتيميس 2 في إطار برنامج أرتيميس الذي تهدف ناسا من خلاله إلى عودة البشر إلى القمر تمهيداً لاستكشافات مستقبلية أعمق في الفضاء، بما في ذلك إرسال بعثات مأهولة إلى كوكب المريخ.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!