في وقتٍ أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار في الحرب التي شغلت العالم ورفعت أسعار النفط، شنت إسرائيل هجمات جوية مكثفة على لبنان، مما أدى إلى مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة آلاف آخرين. تركزت الضربات على العاصمة بيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، واستهدفت مواقع تقول إسرائيل إنها تابعة لحزب الله اللبناني.
أثارت هذه الغارات جدلًا واسعًا، إذ تختلف الأطراف حول مدى شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار. فقد أكدت باكستان، الدولة التي توسطت في الاتفاق، أن لبنان جزء من الهدنة، بينما نفت إسرائيل ذلك. وفي موقف داعم لإسرائيل، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجمات بأنها "مواجهة منفصلة" رغم مشاركة حزب الله في القتال دفاعًا عن إيران.
في إسرائيل، تواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطًا سياسية شديدة بعد توقيع الهدنة التي لم تحقق أيًا من أهداف الحرب التي أعلنها نتنياهو بأنها معركة وجودية ضد إيران. وفي الوقت نفسه، تعتمد الهدنة خطة سلام إيرانية من عشر نقاط كبداية لمفاوضات ستبدأ قريبًا في العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
ردًا على الغارات، أعلنت إيران عن إعادة فرض حصارها على مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر مائي حيوي لشحن النفط يقع بين الخليج العربي وخليج عمان. كما أبدت طهران استعدادها للانسحاب من وقف إطلاق النار بسبب الهجمات الإسرائيلية على لبنان. من جهتها، تؤكد إسرائيل أن ضرباتها لا تهدف إلى إجهاض الهدنة، بل تستهدف الدفاع عن نفسها من تهديدات حزب الله.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!