أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان له الخميس، أن حكومته ستبدأ محادثات مباشرة مع لبنان، تركز على نزع سلاح حزب الله، الجماعة اللبنانية المدعومة من إيران، وإقامة علاقات سلمية بين البلدين. يأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته مناطق جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
وكانت إسرائيل قد شنت الأربعاء موجة من الغارات الجوية على لبنان استهدفت أكثر من 100 موقع خلال عشر دقائق، وأسفرت عن مقتل 303 أشخاص وإصابة أكثر من 1150 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية. وتسببت هذه الضربات في تهديد وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وإيران مؤخراً.
في المقابل، دعت السلطات اللبنانية إلى وقف إطلاق النار قبل بدء المحادثات، لكن نتنياهو أكد في خطاب موجه لسكان شمال إسرائيل أن "لا وجود لوقف إطلاق النار في لبنان". وتأتي هذه التصريحات وسط استمرار النزاع الذي يشمل وجوداً عسكرياً إسرائيلياً في جنوب لبنان وتدمير قرى هناك.
يذكر أن الحكومة اللبنانية، رغم حظرها للأنشطة العسكرية لحزب الله في مارس الماضي، لم تتمكن من منع الجماعة من تنفيذ عمليات عسكرية. ويثير ذلك تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة اللبنانية على التأثير في حزب الله خلال المفاوضات، لا سيما وأن الحزب يمثل كياناً مستقلاً مدعوماً من إيران.
من جهة أخرى، أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن ستستضيف اجتماعاً الأسبوع المقبل لمناقشة استمرارية مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان. كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين كبار في إسرائيل وأمريكا أن المفاوضات المباشرة ستبدأ في واشنطن خلال الأسبوع المقبل، بعد اتصالات بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوث البيت الأبيض.
وكان رئيس لبنان ميشال عون قد أكد في وقت سابق أن وقف إطلاق النار هو "الحل الوحيد" للأزمة، ودعا إلى محادثات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء التصعيد المستمر منذ أسابيع بين حزب الله وإسرائيل، في ظل توترات إقليمية معقدة تشمل تأثيرات إيران والولايات المتحدة في المنطقة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!