إجراءات أمنية ضد البعثة الإيرانية
كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة طردت عدة دبلوماسيين إيرانيين خلال الأشهر الستة الماضية، في إطار إجراءات أمنية تتعلق بالبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد المسؤول الأمريكي أن "الولايات المتحدة سلمت مذكرة دبلوماسية في الرابع من ديسمبر بشأن وضع بعض الأفراد الإيرانيين في الأمم المتحدة"، مضيفاً أنه "لأسباب تتعلق بالخصوصية والأمن، لا نعلق على تفاصيل الإجراءات المتعلقة بالأفراد الدبلوماسيين".
توقيت الإجراءات غير مرتبط بالاحتجاجات
وأوضح المسؤول الأمريكي أن "هذا الإجراء حدث قبل وقت طويل من الاحتجاجات في إيران وهو غير مرتبط بتلك الأحداث"، في إشارة إلى عدم وجود علاقة بين عمليات الطرد والتظاهرات التي شهدتها إيران مؤخراً.
وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس" (Axios) يوم الجمعة، فإن نائب السفير الإيراني سعادت آقا جاني (Saadat Aghajani) قد طُلب منه المغادرة في شهر ديسمبر، كما طُلب من عضوين آخرين في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة مغادرة البلاد قبل شهرين من ذلك التاريخ.
تطبيق إجراءات الأمن القومي
وذكر التقرير أن نائب السفير الإيراني تم إبعاده بموجب ما يُعرف بـ"إجراءات القسم 13" (section 13 procedures)، والتي تسمح بإزالة الدبلوماسيين لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو لاتهامات بجهود التجسس ضد الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن أطفال آقا جاني أُجبروا أيضاً على مغادرة البلاد لاحقاً، مما يشير إلى شمولية الإجراء الأمني الذي طال العائلة بأكملها.
قيود على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين
وفي سياق متصل، تواجه البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة قيوداً صارمة على حركة دبلوماسييها، حيث يُمنع الدبلوماسيون من طهران من التحرك خارج نطاق 25 ميلاً من مبنى الأمم المتحدة في وسط مانهاتن.
هذه القيود تأتي في إطار التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران، والتي تشمل ملفات متعددة تتراوح من البرنامج النووي الإيراني إلى الأنشطة الإقليمية لإيران في الشرق الأوسط.
ولم تستجب وزارة الخارجية الأمريكية فوراً لطلبات التعليق حول هذه التطورات، بينما لم تصدر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أي تعليق رسمي حول عمليات الطرد هذه.


التعليقات 0