حمل البابا ليو الرابع عشر صليباً خشبياً لجميع المحطات الأربع عشرة لطريق الصليب في الكولوسيوم في أول جمعة عظيمة له كبابا، مما يشكل المرة الأولى منذ عقود التي يحمل فيها البابا الصليب لكل محطة.
وقال البابا ليو للصحفيين هذا الأسبوع خارج المعتكف البابوي في كاستل غاندولفو: «أعتقد أن هذا سيكون علامة مهمة بسبب ما يمثله البابا، كقائد روحي في العالم اليوم، وبسبب هذا الصوت الذي يريد الجميع سماعه، والذي يقول إن المسيح لا يزال يعاني. أحمل كل هذه المعاناة في صلاتي».
موكب تاريخي في الكولوسيوم
داخل الكولوسيوم، رفع البابا ليو الصليب وبدأ الطقوس محاطاً بحاملي مشاعل، الذين رافقوه طوال الموكب الذي استمر ساعة واحدة من داخل الكولوسيوم، عبر الحشود في الخارج وصعوداً على درجات شديدة الانحدار إلى تل بالاتين حيث أعطى البركة الأخيرة.
حمل البابا ليو صليباً خشبياً خفيف الوزن بطول خمسة أقدام خلال موكب طريق الصليب المضاء بالمشاعل في يوم الجمعة العظيمة. وفي المحطة الأولى، التي تُحيي ذكرى اللحظة التي حُكم فيها على يسوع بالموت، أكدت التأملات المُعدّة خصيصاً لأول جمعة عظيمة للبابا ليو أن أصحاب السلطة سيضطرون للإجابة أمام الله عن كيفية ممارسة قوتهم.
آلاف المؤمنين يشهدون الحدث
تجمع حوالي 30 ألف مؤمن خارج النصب التذكاري الوثني، متابعين المحطات كما تُتلى عبر مكبرات الصوت. وكان من بين الحاضرين الأخت بيليناتيتا كيوما فيناو من ساموا وعضو في الأخوات المرسلات لجمعية مريم، التي قالت: «لقد كنا جزءاً من محطات الصليب في رعيتنا، لكن هذا مثير للغاية. إنه أمر ذو معنى كبير أن نخوض تجربة التواجد مع شعب روما في هذه المناسبة الخاصة».
تقليد بابوي متجدد
وبحسب التقارير، حمل البابا يوحنا بولس الثاني الصليب للموكب بأكمله من أول جمعة عظيمة له كبابا في عام 1979 حتى جراحة الورك التي أجراها في عام 1995، عندما حمله لجزء من الطريق فقط. وخلال السنتين الأوليين من بابويته، حمل البابا بنديكتوس السادس عشر الصليب للمحطة الأولى داخل الكولوسيوم، ثم تبع حاملين آخرين في الموكب الذي ينتهي على منصة في تل بالاتين.
ولم يحمل البابا فرنسيس الصليب قط، لكنه شارك في الموكب حتى تدهورت صحته. وتوفي بعد مرض طويل العام الماضي في اثنين الفصح الذي وافق 21 أبريل.
البابا الجديد والاحتفالات المقدسة
في سن السبعين، يتمتع البابا ليو باللياقة البدنية وهو لاعب تنس وسباحة متحمس. وقبل أن يصبح بابا، كان البابا ليو يتمرن بانتظام في صالة ألعاب رياضية بالقرب من الفاتيكان، بخطة تناسب رجلاً في أوائل الخمسينيات من عمره وفقاً لمدربه السابق.
يحيي طريق الصليب الساعات الأخيرة من حياة يسوع، من حكم الإعدام عليه إلى حمل الصليب إلى صلبه وموته ودفنه. وينتهي الموكب خارج الكولوسيوم على قمة تل بالاتين.
في ليلة السبت المقدس، سيترأس البابا صلاة يقظة الفصح المتأخرة، حيث سيعمد كاثوليكيين جدد، ويقود الكاثوليك الرومان إلى أكثر احتفالات المسيحية فرحاً بإحياء ذكرى قيامة المسيح. وفي يوم أحد الفصح، سيحتفل البابا بقداس في الهواء الطلق في ساحة القديس بطرس قبل إلقاء رسالة الفصح وتقديم البركة التقليدية للمدينة والعالم.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!