قُتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص وأصيب 11 آخرون في هجمات جوية روسية على شمال شرق أوكرانيا خلال الـ24 ساعة الماضية، وفقاً لما أعلنه حاكم إقليم خاركيف أوليه سينيهوبوف.
وأوضح سينيهوبوف أن الهجمات استهدفت مدينة خاركيف و11 بلدة وقرية أخرى في المنطقة. كما أسفرت الهجمات الروسية عن إصابة 11 شخصاً على الأقل، بينهم طفل، بعد أن ضربت طائرة مسيرة روسية مبنى في منطقة سومي شمال شرق البلاد خلال هجوم ليلي.
استهداف المناطق السكنية
وقالت دائرة الطوارئ الحكومية الأوكرانية في بيان إن «الطائرات المسيرة المهاجمة ضربت مبنى من 16 طابقاً ومنطقة سكنية خاصة في منطقة سومي. تم إجلاء سكان المبنى الشاهق المحترق على وجه السرعة... وتم إخماد الحريق».
وأضافت الدائرة أن «ضباط إنفاذ القانون يوثقون آثار القصف، ويسجلون الأضرار ويجمعون أدلة على جرائم الحرب». من جهتها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن قوات الدفاع «أسقطت أو عطلت» 260 من أصل 286 طائرة مسيرة روسية أُطلقت باتجاه «شمال وجنوب وشرق ووسط البلاد» في الهجمات الليلية.
هجمات مضادة على الأراضي الروسية
وفي المقابل، أفادت التقارير بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة أربعة آخرين في هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في منطقة روستوف الجنوبية الروسية. وقع الهجوم الليلي في مدينة تاغانروغ الساحلية، بحسب ما أعلن حاكم منطقة روستوف يوري سليوسار.
وأوضح سليوسار أن المصابين - ثلاثة منهم روس وواحد أجنبي الجنسية - كانوا في «حالة حرجة». كما أصاب صاروخ «منشأة تجارية»، مما تسبب في اندلاع حريق في المكان، وتم إجلاء الأشخاص والسيطرة على الحريق.
تعثر الجهود الدبلوماسية
تستمر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية واسعة النطاق على أوكرانيا، التي بدأت في فبراير 2022، في مواجهة عقبات كبيرة. عقدت الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا ثلاث جولات من المحادثات الثلاثية رفيعة المستوى في أبوظبي وجنيف هذا العام في محاولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وكان من المقرر عقد جولة رابعة من المحادثات الشهر الماضي، لكنها أُجلت بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، دون تحقيق تقدم في المسألة الحيوية المتعلقة بالأراضي في شرق أوكرانيا. كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد اقترح هدنة لعيد الفصح، لكن وزارة الخارجية الروسية رفضتها واعتبرتها «حيلة دعائية».
تصر روسيا، كثمن للسلام، على أن تتنازل أوكرانيا عن خُمس المنطقة الشرقية في دونباس التي لم تتمكن من احتلالها خلال أربع سنوات من الحرب، بينما يرفض زيلينسكي هذا الاحتمال الذي يتعارض مع دستور البلاد.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!