تعرض مستشفى في مدينة صور الساحلية اللبنانية لأضرار جراء غارات جوية إسرائيلية على مبانٍ مجاورة، في تطور جديد يسلط الضوء على تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية على المرافق الصحية المدنية في جنوب لبنان.
وأفادت وزارة الصحة العامة اللبنانية بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على مبانٍ قريبة من المستشفى الإيطالي اللبناني في صور تسببت في إصابة 11 شخصاً وإلحاق أضرار بالمرفق الطبي. وأوضح مدير المستشفى في تصريحات لوكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن المنشأة الطبية ستظل مفتوحة لتقديم الرعاية الطبية الضرورية رغم الأضرار التي لحقت بها.
تدمير مبانٍ وأضرار واسعة
دمرت الغارات الليلية مبنيين قريبين من المستشفى، كما تسببت في تحطيم نوافذ المستشفى وانهيار الأسقف المعلقة داخل المرفق الطبي، وفقاً لما ذكرته إدارة المستشفى. وشهدت منطقة صور سلسلة من الهجمات، شملت استهداف مرفأ المدينة حيث أصيب قارب صغير وتضررت قوارب أخرى راسية في المكان، مما أدى إلى مقتل شخص واحد على الأقل.
في حادثة منفصلة، قتل شخصان على الأقل جراء غارة بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في الضواحي الشمالية لمدينة صور. وأصدر الجيش الإسرائيلي لاحقاً أمر نزوح قسري لسكان صور، معلناً عن نيته شن مزيد من الضربات على أهداف حزب الله في المنطقة.
نزوح واسع النطاق
غادر عشرات الآلاف من الأشخاص مدينة صور في الأسابيع الأخيرة، لكن حوالي 20 ألف شخص ما زالوا يقيمون فيها، من بينهم 15 ألف نازح من القرى المحيطة. وأصدرت إسرائيل أوامر نزوح لمعظم المدينة ومساحة واسعة من جنوب لبنان، في إطار عملياتها العسكرية المستمرة في المنطقة.
وأفادت التقارير بأن القوات الإسرائيلية اختطفت رجلاً في بلدة شبعا اللبنانية القريبة من الحدود الإسرائيلية في الجنوب الشرقي. كما واصلت القوات الإسرائيلية تقدمها في الغزو البري، حيث فجرت منازل في عدة قرى وبلدات في الخطوط الأمامية الجنوبية، بما في ذلك عيتا الشعب والرامية، وقصفت جسوراً تربط سمار بمشغرة، زاعمة أن حزب الله كان يستخدمها.
انتقادات دولية وتوسع العمليات
واجه قصف الجسور والبنية التحتية المدنية الأخرى في جنوب لبنان إدانة واسعة النطاق من جماعات حقوق الإنسان، التي حذرت من أن إسرائيل تسعى على ما يبدو إلى عزل المنطقة. وشنت القوات الإسرائيلية أيضاً هجوماً جوياً على بلدة القطراني في قضاء جزين في جنوب لبنان، بينما ضربت هجمات جوية إسرائيلية بلدتي يحمر وسحمر في وادي البقاع الشرقي.
رغم هذه العملية الهجومية المستمرة، يرى محللون أن إسرائيل من غير المرجح أن تحقق هدفها المعلن بنزع سلاح حزب الله. ويحتفظ حزب الله بعمق استراتيجي في وادي البقاع وجنوب لبنان، وحتى لو تمكنت إسرائيل من دفع الحزب خارج هذه المناطق، فإن ذلك لن يعني بالضرورة القضاء عليه بالكامل.
وتقوم إسرائيل بشن غارات عبر لبنان وأطلقت غزواً برياً في الجنوب بعدما دخل حزب الله في حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في الثاني من مارس عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل دعماً لطهران. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن 1368 شخصاً على الأقل قتلوا في البلاد و4138 جرحوا في هذه الهجمات، التي أدت أيضاً إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!