في مشهد استثنائي جمع بين الطموح والإصرار، تمكن تيد مارتينديل (Ted Martindale) البالغ من العمر 80 عاماً وصاحب مقهى في مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، من إنجاز ما يعتقد أنه رقم قياسي جديد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وذلك بخبز أكبر كعكة جزر في العالم.
وصل وزن الكعكة العملاقة إلى ما يقارب 6 آلاف باوند، وقد تم إنجازها في بلدة كيسنيل الصغيرة حيث يدير مارتينديل مقهى غرانفيل (Granville's Coffee) منذ 34 عاماً. وتخضع الكعكة حالياً لمراجعة موسوعة غينيس للأرقام القياسية للاعتراف الرسمي بالإنجاز.
فكرة جريئة تحولت إلى حدث مجتمعي
بدأت الفكرة عندما اطلع مارتينديل على الرقم القياسي الحالي لأكبر كعكة جزر في موسوعة غينيس. يقول مارتينديل: «نظرت إلى الرقم القياسي لكعكة الجزر وفكرت: حسناً، يمكننا خبز ذلك. كل ما علينا فعله هو إجراء الحسابات والتخطيط، ويمكنني بسهولة كسر ذلك الرقم». وأضاف: «لذلك، قررنا المضي قدماً».
اختار مارتينديل الاحتفال بعيد ميلاده الثمانين في 25 مارس الماضي ليكون موعداً لكشف النقاب عن الكعكة العملاقة، ودعا مجتمع بلدته للانضمام إلى الاحتفالات في مركز كبار السن بالبلدة. لكن ما لم يتوقعه هو أن تتحول المحاولة إلى حدث يشمل البلدة بأكملها.
عملية معقدة استغرقت شهراً كاملاً
تطلب إنجاز هذا المشروع الطموح دقة وتخطيطاً محكماً. يوضح مارتينديل أن العملية استغرقت شهراً كاملاً، حيث احتاج إلى صنع 432 صينية كيك منفصلة، مع ضرورة تخزينها في مجمد كبير في متجر البقالة المحلي.
وصف مارتينديل عملية التجميع بأنها «مثل أعمال البناء بالطوب»، مشيراً إلى أن المشروع كان بمثابة «مشروع إنشائي». وأوضح أنه كان عليهم صنع كل الكريمة في نفس اليوم لأنه «لا يمكن صنع الكريمة وتجميدها». استغرقت عملية التجميع النهائية 14 ساعة بمشاركة حوالي 12 شخصاً.
نتيجة فاقت التوقعات
عبر مارتينديل عن إعجابه بالنتيجة النهائية قائلاً: «عندما اكتمل المشروع، كان مذهلاً. لم أتوقع أبداً أن يبدو بهذا الشكل الجميل». وأشار إلى أن الحدث تجاوز كل التوقعات، حيث قال: «قبل أسبوعين، اعتقدت أنا وزوجتي أن لا أحد سيحضر لهذا الحدث، لكن البلدة بأكملها حضرت تقريباً. لم تعد هناك أماكن للوقوف في البلدة، وكانت جميع المطاعم مزدحمة. كان الأمر أشبه بعطلة مدنية».
يؤكد مارتينديل ثقته في كسر الرقم القياسي، قائلاً: «أعرف أننا كسرنا الرقم، وأنا واثق تماماً من أنني يمكنني إقناع موسوعة غينيس بذلك. لدي كل الوثائق المطلوبة».
إرث من الخدمة المجتمعية
رغم الإنجاز المثير، يرى مارتينديل أن مقهاه، الذي يصفه بأنه «نقطة التجمع الرئيسية للبلدة بأكملها»، هو إرثه الحقيقي. يقول: «الجميع يأتون إلى هنا، إنه مكان للتجمع». ويصف نفسه بأنه «رجل عجوز مجنون نوعاً ما»، مؤكداً أنه لا يخطط للتباطؤ، حيث يقول: «ما زلت أذهب للعمل كل يوم».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!