أبلغ رواد الفضاء على متن مهمة أرتيميس الثانية (Artemis II) التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن رائحة حرق غامضة تنبعث من نظام المراحيض المتطور الذي تبلغ تكلفته 23 مليون دولار، والذي واجه أعطالاً سابقة بعد الإقلاع مباشرة.
وأفادت التقارير أن رائدة الفضاء كريستينا كوخ (Christina Koch) راديوياً إلى مركز التحكم في المهمة قائلة: «بخصوص الرائحة، أردت فقط التأكد من أنكم جميعاً تتتبعون ملاحظات نظام الدعم الأرضي حول نوع رائحة الحرق التي كانت تنبعث من المرحاض عدة مرات». وكانت كوخ قد قامت بإصلاح المرحاض يوم الخميس الماضي.
وصف دقيق للمشكلة
وأوضحت كوخ أنه «لم يتم تحديد المصدر بالضبط، ولكن تم تصنيفها كرائحة مجهولة المصدر». ووصف رواد الفضاء الأربعة المتوجهون إلى القمر الرائحة بأنها تشبه رائحة سخان كهربائي قديم لم يُستخدم لفترة طويلة.
واشتبه مراقبو الطيران في ناسا في البداية أن رائحة الحرق الغامضة تنبعث من العزل البرتقالي الموجود على باب حجرة النظافة في المرحاض. إلا أن الطاقم حصل على موافقة لمواصلة استخدام المرحاض، وأكد مركز التحكم في المهمة عدم وجود «مخاوف كبيرة» بشأن الرائحة المُبلغ عنها.
أعطال سابقة في النظام
وكان نظام إدارة النفايات العلوي، كما يُطلق عليه رسمياً، قد واجه عطلاً في خرطوم البول بعد الإقلاع مباشرة في الأول من أبريل، لكن كوخ تمكنت من معالجة هذه المشكلة بسرعة في اليوم التالي.
تُعد مهمة أرتيميس الثانية جزءاً من برنامج ناسا الطموح للعودة إلى القمر، حيث تستغرق الرحلة عشرة أيام ويُتوقع أن يغادر الطاقم مدار الأرض متوجهاً نحو القمر. وتستخدم المهمة كبسولة أوريون (Orion) المطورة خصيصاً لهذا الغرض.
تحديات تقنية متعددة
لم تقتصر التحديات التقنية في المهمة على مشاكل المرحاض فحسب، إذ واجه الطاقم أيضاً مشاكل أخرى تقنية بعد ساعات من الإقلاع. وتأتي هذه المهمة كخطوة مهمة في برنامج أرتيميس الذي يهدف إلى إنزال أول امرأة وأول شخص ملون على سطح القمر منذ مهام أبولو في السبعينيات.
ورغم هذه التحديات التقنية، تواصل المهمة سيرها وفقاً للجدول المخطط له، مما يُظهر قدرة رواد الفضاء على التعامل مع المشاكل الطارئة في بيئة الفضاء المعقدة. وتُعتبر معالجة مثل هذه الأعطال جزءاً طبيعياً من عمليات الفضاء، خاصة في المهام طويلة المدى التي تتطلب أنظمة دعم حياة معقدة ومتطورة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!