أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (Gavin Newsom) عن منح عقد بقيمة تصل إلى 19 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب لشركة «إيدلمان» (Edelman) للعلاقات العامة في نيويورك، وذلك لتحسين صورة الولاية على المستوى الوطني.
وبحسب التقارير، فقد منح مكتب التنمية التجارية والاقتصادية التابع لحكومة الولاية هذا العقد لشركة إيدلمان، وهي إحدى أكبر شركات العلاقات العامة في العالم التي تعمل مع شركات كبرى مثل دوف وستاربكس وإي باي وهاينكن.
مهام الشركة ونطاق العمل
ستتولى شركة إيدلمان مهمة مواجهة «السرديات السلبية المُضخمة عبر الإنترنت وفي الوسائل الإعلامية الحزبية» حول كاليفورنيا، بينما ستعمل على الترويج لاقتصاد الولاية وقطاع السياحة فيها. ويبدأ العقد في السادس من أبريل ويستمر حتى نهاية العام الحالي.
وكان مكتب التنمية التجارية والاقتصادية، المعروف باسم «جو-بيز» (GO-Biz)، قد نشر طلب تقديم المقترحات الشهر الماضي، مع اشتراط إعطاء الأولوية للشركات الصغيرة في المنافسة على العقد. وأفاد متحدث باسم المكتب أن شركة إيدلمان أدرجت عدة شركات صغيرة ضمن مقترحها.
نفي الطابع السياسي للحملة
أكدت الوكالة الحكومية مسبقاً أن الحملة ستركز على كاليفورنيا وليس على شخص نيوسوم نفسه. وقالت الوكالة: «الحملة ستحكي قصة كاليفورنيا، وليس قصة غافين نيوسوم. هذا المجهود يتعلق بنجاح كاليفورنيا، وليس بالسياسة».
إلا أن هذا التوضيح لم يمنع انتقادات واسعة للقرار، حيث وصفه البعض بأنه محاولة مُقنعة لتمويل حملة انتخابية رئاسية محتملة لنيوسوم من أموال دافعي الضرائب.
انتقادات من المعارضة والمرشحين
انتقد كيفين دالتون، الذي ترشح لمجلس المشرفين في مقاطعة لوس أنجلوس، القرار قائلاً: «غافين نيوسوم يمنح 19 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب في كاليفورنيا لشركة علاقات عامة في نيويورك للترويج لكاليفورنيا بصورة أفضل أمام الأمة. هذا لا يبدو على الإطلاق وكأن نيوسوم يصنع إعلاناً لحملة رئاسية لنفسه».
من جانبها، علقت كريستين بيش، المرشحة الجمهورية للكونغرس، قائلة: «الكاليفورنيون لا يُسألون، بل يُحاسبون. 19 مليون دولار أخرى من أموال دافعي الضرائب، هذه المرة لشركة علاقات عامة لتحسين صورة كاليفورنيا. دعونا نسمي الأشياء بأسمائها: إنها دعاية ممولة حكومياً بينما تكافح العائلات لتحمل تكاليف الضروريات الأساسية».
يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه كاليفورنيا تحديات اقتصادية واجتماعية متعددة، بما في ذلك أزمة الإسكان وارتفاع تكلفة المعيشة، مما جعل قرار إنفاق مبلغ ضخم على العلاقات العامة محل جدل سياسي واسع.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!