أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت عن سحب الإقامة الدائمة من امرأتين تربطهما صلة قرابة بمسؤولين إيرانيين بارزين، في خطوة تثير تساؤلات حول حدود حرية التعبير في الولايات المتحدة ومدى مسؤولية أفراد العائلة عن تصريحاتهم السياسية.
وبحسب البيان الرسمي، تم اعتقال حميدة سليماني أفشار، ابنة أخت الجنرال الإيراني الراحل قاسم سليماني، وابنتها يوم الجمعة ليلاً، وهما محتجزتان حالياً لدى دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) تمهيداً لترحيلهما من البلاد.
قاسم سليماني كان قائد فيلق القدس، الجناح الخارجي للحرس الثوري الإيراني، من عام 1998 حتى اغتياله في عام 2020 في ضربة أمريكية بطائرة مسيّرة خارج مطار بغداد الدولي خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
اتهامات بدعم النظام الإيراني
وصفت وزارة الخارجية الأمريكية سليماني أفشار بأنها «مؤيدة صريحة للنظام الاستبدادي والإرهابي في إيران»، استناداً إلى تقارير إعلامية ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف البيان أن مثل هذه التصريحات لن تُتسامح معها في عهد الرئيس ترامب.
وقال البيان: «إدارة ترامب لن تسمح لبلدنا بأن يصبح موطناً لمواطنين أجانب يدعمون الأنظمة الإرهابية المعادية لأمريكا». كما سلطت الوزارة الضوء على ما وصفته بـ«نمط الحياة المترف» لسليماني أفشار في لوس أنجلوس.
وتولى وزير الخارجية ماركو روبيو مسؤولية القرار على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتب: «هذا الأسبوع، ألغيت الوضع القانوني لكل من أفشار وابنتها. إنها أيضاً مؤيدة صريحة للنظام الإيراني احتفلت بالهجمات على الأمريكيين وأشارت إلى بلدنا باسم 'الشيطان الأكبر'».
قضية مماثلة تطال عائلة لاريجاني
في سياق منفصل لكن مشابه، اتخذت وزارة الخارجية إجراءً مماثلاً هذا الشهر ضد فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة علي لاريجاني الراحل، الذي كان رئيساً لمجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني. تم سحب وضعها القانوني للهجرة الأمريكية هي وزوجها سيد كلانتر معتمدي، ومُنعا من دخول البلاد مرة أخرى.
علي لاريجاني، أحد أبرز الشخصيات في الحكومة الإيرانية، قُتل في غارة جوية إسرائيلية في 17 مارس، كجزء من الحرب الجارية التي بدأت في 28 فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
كانت أردشير لاريجاني تعمل في مجال علم الأورام في كلية الطب بجامعة إيموري في ولاية جورجيا الجنوبية. وبعد قمع إيران الدموي للمتظاهرين المناهضين للحكومة في ديسمبر ويناير، تجمع متظاهرون أمام معهد السرطان في الجامعة مطالبين بإقالة أردشير لاريجاني.
ضغوط شعبية وسياسية
جاء قرار إبعاد قريبات المسؤولين الإيرانيين من الولايات المتحدة تحت ضغط من شخصيات سياسية محافظة وناشطين يسعون لطردهن. فبعد إعلان السبت بوقت قصير، كتبت لورا لومر، المؤثرة اليمينية المتطرفة وحليفة ترامب، على وسائل التواصل الاجتماعي أنها أبلغت عن ابنة أخت سليماني لوزارة الخارجية، وشكرت روبيو على إجراءاته.
عريضة إلكترونية على موقع Change.org، بدأت قبل شهرين، دعت لترحيل سليماني أفشار، وبعد بداية الحرب حصلت على أكثر من 4000 توقيع. أما بالنسبة لأردشير لاريجاني، فقد جمعت عريضة تطالب بترحيلها 157,017 توقيعاً حتى يوم السبت.
كما أيد النائب الجمهوري إيرل «بادي» كارتر من جورجيا الحملة، مطالباً بسحب رخصة أردشير لاريجاني الطبية في الولاية. وكتب في رسالة مفتوحة لجامعة إيموري: «يجب ألا تكون المؤسسات الطبية الأمريكية ملاذاً آمناً للأفراد المرتبطين بالدم والولاء بأنظمة تدعو علناً لموت الأمريكيين».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!