يواجه عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني انتقادات حادة من السياسيين المحليين والنقاد لتركيزه على إلقاء اللوم على الأسلحة بدلاً من المجرمين في مقتل طفلة رضيعة عمرها سبعة أشهر في بروكلين.
وقُتلت الطفلة كاوري باترسون-مور برصاصة طائشة وهي في عربتها، عندما فتح مسلح يستقل دراجة نارية النار في حادثة يُشتبه في ارتباطها بعصابات إجرامية في منطقة بوشويك. وقع الحادث عند تقاطع شارعي هومبولت ومور، حيث أصابت رصاصة طائشة الرضيعة وأودت بحياتها فوراً.
رد فعل العمدة يثير الجدل
وعلّق العمدة ممداني على الحادثة قائلاً: «هذه ليست العائلة الأولى التي تعرف هذا الألم. الكثير من الأطفال لم يكبروا ليصبحوا بالغين. للآباء الذين اضطروا لدفن من يحبونهم أكثر من غيرهم». وأضاف: «لا يمكننا قبول هذا كأمر طبيعي في مدينتنا. لا يمكننا أن نصبح خدرين أمام هذا الألم، واليوم تذكير مدمر بكم العمل الذي يجب القيام به... لمكافحة عنف السلاح في جميع أنحاء المدينة».
اتهمت عضو المجلس البلدي فيكي بالادينو من حزب الجمهوريين ممداني بتوجيه اللوم للهدف الخطأ، مشيرة إلى أن مهاجمة منتهكي القانون لا يتماشى مع أجندته السياسية اليسارية.
انتقادات واسعة من المحافظين
ونشرت بالادينو على منصة إكس: «أي شيء حرفياً عدا إلقاء اللوم على المجرمين الذين يطلق سراحهم نظامنا إلى شوارعنا مراراً وتكراراً، دون أي عواقب. عار مطلق». كما انضمت المعلقة اليمينية بريتاني هيوز إلى الانتقادات، مشيرة إلى أن «رجلاً مخضرماً يبلغ من العمر 83 عاماً قُتل في مدينة نيويورك الشهر الماضي بعد أن دفعه مهاجر غير شرعي بشكل عشوائي على قضبان مترو الأنفاق. ممداني لم ينبس ببنت شفة لأن القطارات ليست دعاية سياسية جيدة، ولن يدين المهاجرين المجرمين».
وأشارت هيوز إلى قضية ريتشارد ويليامز، المحارب القديم في حرب فيتنام البالغ من العمر 83 عاماً، والذي قُتل بعد دفعه على قضبان مترو الأنفاق في مانهاتن في الثامن من مارس، من قبل مهاجر متهم بالجنون.
خبراء يحللون موقف العمدة
وقال رافائيل مانغوال، الزميل في معهد مانهاتن، إن تعليقات العمدة حول الجريمة البشعة «تشير إلى أنه غير مرتاح لإقرار بأن مقتل كاوري باترسون-مور ارتكبه اثنان من الأشرار الذين يجب أن يحرمهم استخفافهم الصارخ بقيمة الحياة البشرية من تجربة الحرية». وأضاف مانغوال أن «تأطير هذا كمشكلة سلاح وليس كمشكلة أعضاء عصابات أشرار هو منطقة أكثر ألفة لتقدمي يصف نفسه بنفسه وقاعدته السياسية تتكون من أشخاص ملتزمين في الوقت نفسه بقضية السيطرة على السلاح وكذلك بجهود إعادة توجيه نظام العدالة الجنائية ليكون أكثر تساهلاً تجاه المخالفين الذين يضغطون على الزناد».
اعتقال المشتبه بهما
وأفادت التقارير أن الشرطة اعتقلت أموري غرين البالغ من العمر 21 عاماً ووجهت إليه تهم القتل في وفاة الرضيعة. كما اعتُقل مشتبه به ثان، ماثيو رودريغيز البالغ من العمر 18 عاماً، في ولاية بنسلفانيا. ويُتهم رودريغيز بقيادة الدراجة النارية التي كان يستقلها الرامي المزعوم عندما فتح النار.
ولم يرد مكتب العمدة على الرسائل الطلبة للتعليق على الانتقادات الموجهة إليه حول تعامله مع هذه القضية المأساوية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!