نفذت السلطات الإيرانية السبت إعدام مواطنين إضافيين، في إطار ما تصفه جماعات حقوق الإنسان بموجة قمع جديدة تهدف لقمع أي احتجاجات محتملة في البلاد.
وأُعدم كل من أبو الحسن منتظر، المهندس المعماري البالغ من العمر 66 عاماً، ووحيد بني عامريان البالغ من العمر 33 عاماً والحاصل على درجة الماجستير في الإدارة، شنقاً يوم السبت.
اتهامات بالانتماء لجماعة معارضة
وبحسب التقارير، أُدين الرجلان بتهمة العضوية في جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المحظورة، وهي جماعة معارضة للنظام الإيراني. وجاء إعدامهما بعد أيام قليلة من تنفيذ أحكام الإعدام بحق أربعة أعضاء آخرين من الجماعة ذاتها.
وأصدرت منظمة مجاهدي خلق بياناً السبت قالت فيه إن النظام «مدفوع بضعف عميق ويترنح من تراجع قبضته على السلطة بعد الانتفاضات الشعبية الأخيرة على مستوى البلاد، والمؤسسة الدينية تستخدم بيأس أعواد المشانق للقضاء جسدياً على المعارضة المنظمة وإرهاب مجتمع لا يهدأ».
انتقادات لإجراءات المحاكمة
ووصفت الجماعة المعارضة عمليات الإعدام بأنها «ذروة عملية قضائية معيبة بشدة وخالية من أي شرعية قانونية»، مشيرة إلى أن التكتيكات المستخدمة شملت الاعترافات القسرية وقيام وسائل الإعلام الحكومية بحملة من الاتهامات الملفقة ضد الرجلين في محاولة لتبرير عمليات الإعدام السياسية.
وأُلقي القبض على منتظر وبني عامريان في يناير 2024، وحُكم عليهما بالإعدام بعد اتهامهما بـ«التمرد المسلح»، حيث وصفتهما وسائل الإعلام الحكومية بـ«الفريق الإرهابي للعدو».
إعدام موسيقي شاب
وبالإضافة إلى ذلك، أُعدم الخميس الموسيقي أمير حسين حاتمي البالغ من العمر 18 عاماً، والذي أُلقي القبض عليه في يناير في طهران خلال الاحتجاجات الشعبية.
وأكدت وسائل الإعلام الحكومية تنفيذ 12 حكم إعدام في إيران حتى الآن هذا العام، بينما أفادت جماعة هنجاو الإيرانية لحقوق الإنسان بأدلة على 160 حالة شنق منذ يناير.
مقتل آلاف المتظاهرين
وتأتي عمليات الإعدام في أعقاب مقتل عشرات الآلاف على يد الحرس الثوري الإسلامي خلال محاولته إسكات المعارضة عندما نزل المتظاهرون المناهضون للنظام إلى شوارع طهران في يناير بسبب تدهور الاقتصاد في البلاد.
وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة مقتل أكثر من 7000 متظاهر، رغم أن آلافاً أخرى لا تزال قيد التحقيق. وبحسب مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في إيران، فإن عدد القتلى قد يتجاوز 36500 شخص.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن مخاوفها من تخطيط لمزيد من عمليات الإعدام في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك متظاهرين أُلقي القبض عليهم خلال المظاهرات الجماعية في يناير.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!