تشهد وزارة العدل الأمريكية توقعات بحدوث تغييرات إضافية في المناصب القيادية العليا، وفقاً لمصادر مطلعة، في إطار إعادة تشكيل الإدارة الحالية لهيكل الوزارة.
وتشير التقارير إلى أن التغييرات المحتملة ستطال منصبين رئيسيين في الوزارة، هما منصب نائب المدعي العام المساعد ستانلي وودوارد (Stanley Woodward)، الذي يشغل المركز الثالث في التسلسل الهرمي للوزارة، ومنصب هارميت ديلون (Harmeet Dhillon) مساعدة المدعي العام لقسم الحقوق المدنية.
ترقية محتملة وإعادة تنظيم
وأفادت المصادر أن كبار المسؤولين ناقشوا إمكانية ترقية ديلون لتولي أحد المناصب العليا في الوزارة، بينما قد يتم تخفيض منصب وودوارد. إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القرارات النهائية قد اتُخذت بعد.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من إقالة المدعي العام بام بوندي (Pam Bondi) من منصبها، وسط تقارير عن عدم الرضا حول عدم متابعتها بقوة للاتهامات الجنائية ضد الخصوم السياسيين. وقد رفضت متحدثة باسم وزارة العدل التعليق على الأمور المتعلقة بالموظفين.
تعيينات مؤقتة وترشيحات مستقبلية
وقام الرئيس بتعيين نائب المدعي العام تود بلانش (Todd Blanche) كمدعي عام بالوكالة في وقت سابق من الأسبوع، دون وضوح حول ما إذا كان سيصبح البديل الدائم. وتشمل الأسماء المرشحة للمنصب لي زيلدين (Lee Zeldin)، العضو السابق في الكونغرس الذي يرأس حالياً وكالة حماية البيئة.
يُذكر أن وودوارد عمل سابقاً كمحام دفاع لعدد من حلفاء ترامب البارزين، بما في ذلك مستشار البيت الأبيض بيتر نافارو (Peter Navarro) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل (Kash Patel) ووالت ناتا (Walt Nauta) الذي واجه اتهامات في قضية الوثائق المصنفة. كما مثّل كيلي ميغز (Kelly Meggs) من جماعة «حراس القسم» الذي أُدين بتهمة التآمر المثير للفتنة في أحداث السادس من يناير.
تغييرات جذرية في قسم الحقوق المدنية
من جهتها، تشغل ديلون حالياً منصب مساعدة المدعي العام لقسم الحقوق المدنية، وتُعرف بولائها الشديد للرئيس. وقد شهد القسم تحولاً جذرياً تحت قيادتها، حيث غادر أكثر من 75% من محاميه خلال العام الماضي، معظمهم من خلال برامج التقاعد المبكر أو الاستقالة الطوعية.
وقد اتبعت ديلون بدقة التوجيهات السياسية الحالية، بما في ذلك إطلاق تحقيقات حول سياسات التنوع والمساواة والشمول في الجامعات، ورفع دعاوى قضائية لمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة في فرق الفتيات والنساء، والتقاضي ضد عشرات الولايات للحصول على نسخ غير محررة من قوائم تسجيل الناخبين.
كما أنشأت قسماً جديداً داخل الإدارة يركز على حقوق حمل السلاح، وألغت الجهود للوصول إلى اتفاقيات موافقة مع إدارات الشرطة في مينيابوليس ولويزفيل، بعد تحقيقات سابقة كشفت عن انتهاكات دستورية منهجية.
انتقادات من المحامين السابقين
وفي رسالة مفتوحة العام الماضي، اتهم أكثر من 200 محام سابق في قسم الحقوق المدنية ديلون بتدمير القسم، الذي أُنشئ بموجب قانون الحقوق المدنية لعام 1957 للمساعدة في إلغاء الفصل العنصري التمييزي وحماية حقوق التصويت.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!