انتقدت النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين (Marjorie Taylor Greene) من ولاية جورجيا الرئيس دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن وعوده المناهضة للحرب وإرسال القوات الأمريكية إلى صراع جديد في الشرق الأوسط.
وأعادت غرين، وهي جمهورية كانت من أبرز حلفاء ترامب قبل خلافها العلني معه، نشر منشور للرئيس من عام 2019 حول «الشرطة والقتال في الشرق الأوسط»، معلقة عليه بالقول: «هذا كان أحد الأسباب التي جعلت الكثيرين منا يدعمون دونالد ترامب. أين ذهب هذا الرجل؟»
التطورات العسكرية الأخيرة
تأتي انتقادات غرين في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدفت القوات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير أهدافاً عسكرية رئيسية في إيران، مما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقادة حكوميين آخرين وفقاً للتقارير.
ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وعدة دول عربية خليجية تستضيف قوات أمريكية. وأفادت المصادر الرسمية بمقتل ثلاثة عشر عسكرياً أمريكياً في الصراع مع إيران، مع إصابة أكثر من 300 آخرين.
الخلاف حول السياسة الخارجية
اتهمت غرين، التي تقاعدت من الكونغرس في وقت سابق من هذا العام، ترامب بإرسال القوات الأمريكية إلى «حرب شرق أوسطية أخرى ستكلفنا تريليونات أخرى وأرواحاً ثمينة». وأعادت نشر رسالة ترامب من أكتوبر 2019 والتي قال فيها: «لقد أنفقت الولايات المتحدة ثمانية تريليونات دولار في القتال والشرطة في الشرق الأوسط. لقد مات الآلاف من جنودنا العظماء أو أصيبوا بجروح خطيرة. مات الملايين من الناس في الجانب الآخر. الذهاب إلى الشرق الأوسط هو أسوأ قرار تم اتخاذه على الإطلاق».
وأضافت غرين في تعليقها: «الآن يرسل القوات الأمريكية إلى حرب شرق أوسطية أخرى ستكلفنا تريليونات أخرى وأرواحاً ثمينة. لا عجب أنه أدار ظهره لي لمحاربتي إياه لإطلاق ملفات إبستين. ما الذي يمكن أن يجعل رجلاً يتغير كثيراً؟»
ردود الفعل السياسية
من جانبه، دافعت إدارة ترامب عن نشر القوات، مؤكدة أن هذه الانتشارات ضرورية لردع إيران عن الحصول على سلاح نووي، وحماية القوات الأمريكية في المنطقة، ومنع المزيد من الهجمات على الأهداف الأمريكية أو المتحالفة.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشيال» يوم السبت: «تذكروا عندما أعطيت إيران عشرة أيام لعقد صفقة أو فتح مضيق هرمز. الوقت ينفد - 48 ساعة قبل أن تنزل عليهم كل الجحيم. المجد لله!»
من جهته، قال السيناتور جيمس لانكفورد (James Lankford) الجمهوري من أوكلاهوما: «ليكن واضحاً في هذا الأمر، أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن نكون قادرين على بدء هذا النوع من الصراع وعدم إنهائه، وتركه غير مكتمل. يجب أن نكون قادرين على إنهاء هذا».
وأعربت النائبة نانسي ميس (Nancy Mace) الجمهورية من ساوث كارولينا عن قلقها قائلة: «إذا كنا سنقوم بعملية برية تقليدية مع مشاة البحرية والفرقة 82 المحمولة جواً، فهذه حرب برية أعتقد أن الكونغرس يجب أن يكون له رأي وينبغي إحاطتنا علماً. نحن لا نريد قوات على الأرض».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!