حقق رجال الإطفاء تقدماً ملموساً في السيطرة على حريق كبير اندلع في جنوب كاليفورنيا، حيث نجحوا في رفع نسبة الاحتواء إلى 45% بعد جهود متواصلة على مدار يومين في ظروف جوية صعبة.
يغطي الحريق المسمى «سبرينغز فاير» مساحة تقدر بحوالي 16 كيلومتراً مربعاً في مقاطعة ريفرسايد (Riverside County)، على بُعد نحو 103 كيلومترات شرق مدينة لوس أنجلوس. وقد شهد الحريق تحسناً كبيراً في نسبة الاحتواء من 25% يوم الجمعة إلى 45% يوم السبت.
تحسن الأحوال الجوية يساعد رجال الإطفاء
أشارت تيرا فيرنانديز (Terra Fernandez)، أخصائية معلومات السلامة العامة في إدارة إطفاء مقاطعة ريفرسايد، إلى أن الرياح «هدأت قليلاً» منذ يوم الجمعة، مما ساعد جهود فرق الإطفاء بشكل كبير. وقالت فيرنانديز: «نشعر بالثقة. لقد خفت الرياح مما يساعدنا في إحراز مزيد من التقدم».
رغم توقعات بهبوب رياح تصل سرعتها إلى 72 كيلومتراً في الساعة يوم السبت، إلا أن الأحوال الجوية كانت أكثر استقراراً مقارنة باليوم السابق. كما أعربت فيرنانديز عن توقعها بأن ارتفاع نسبة الرطوبة مساءً سيساهم أيضاً في جهود مكافحة الحريق.
جهود مكثفة لبناء خطوط الاحتواء
نجح رجال الإطفاء في بناء وتعزيز خطوط الاحتواء حول محيط الحريق، مستفيدين من الطرق الطبيعية للفروسية الموجودة في المنطقة. وأوضحت فيرنانديز أن هذه الطرق «تساعد رجال الإطفاء في الوصول إلى المناطق المحيطة بالمباني».
بدأت الطواقم صباح السبت بإلقاء المياه والمواد المثبطة للحريق من الجو في جميع أنحاء المنطقة المحترقة. ويشارك في مكافحة الحريق حوالي 260 فرداً من رجال الإطفاء، بما في ذلك طواقم من مختلف أنحاء المنطقة تعمل على بناء وتقوية خطوط الاحتواء ومد خراطيم المياه.
رفع أوامر الإخلاء من معظم المناطق
تمكنت السلطات من رفع تحذيرات الإخلاء في عدة أجزاء من المقاطعة، بينما لا تزال أقل من اثنتي عشرة منطقة تخضع لأوامر إخلاء إجبارية. لم تحدد التقارير بدقة عدد الأسر المتأثرة بأوامر الإخلاء.
يقع الحريق في منطقة غير مدمجة مأهولة بالسكان في مقاطعة ريفرسايد، وهي منطقة ترفيهية قريبة من مدينة مورينو فالي (Moreno Valley) التي يبلغ عدد سكانها حوالي 200 ألف نسمة. وحتى الآن، لم تتضرر أو تدمر أي مباني بسبب الحريق وفقاً لما أكدته فيرنانديز.
لا يزال سبب اندلاع الحريق قيد التحقيق من قبل السلطات المختصة، بينما تواصل فرق الإطفاء عملها على مدار الساعة لضمان احتواء الحريق بالكامل ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!