طلب البيت الأبيض من الكونغرس الموافقة على ميزانية دفاع قياسية تبلغ حوالي 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وذلك في ظل استمرار الحرب مع إيران للأسبوع الخامس على التوالي. وتمثل هذه الميزانية زيادة بقيمة 445 مليار دولار، أي بنسبة 42% عن مستوى عام 2026.
وفي المقابل، اقترح البيت الأبيض تقليص الإنفاق غير الدفاعي بمقدار 73 مليار دولار، أي بنسبة 10%، وفقاً للميزانية التي نُشرت يوم الجمعة. وتشمل الأهداف الرئيسية لتخفيضات الإنفاق المقترحة البرامج البيئية عبر العديد من الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك إلغاء أكثر من 15 مليار دولار من منح وزارة الطاقة المتعلقة بالطاقة النظيفة.
تخفيضات واسعة في الوزارات
تواصل ميزانية البيت الأبيض أيضاً "مسار إلغاء" وزارة التعليم، كما تقترح تخفيض إنفاق الزراعة بنسبة 19% وتقليص ميزانية مصلحة الإيرادات الداخلية بمقدار 1.4 مليار دولار. وكتب مدير مكتب الإدارة والميزانية راس فوت (Russ Vought) في طلبه للكونغرس: «تعتمد ميزانية 2027 على رؤية الرئيس من خلال الاستمرار في تقييد الإنفاق غير الدفاعي وإصلاح الحكومة الفيدرالية».
وتُعتبر طلبات الميزانية الرئاسية بمثابة قائمة أمنيات ترسل للكونغرس لتوضيح أولويات الإدارة. وتدرج طلبات الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) "تقليل الجرائم العنيفة وحماية الأمن القومي" إلى جانب "حماية الوطن وإزالة الأجانب غير الشرعيين الخطرين" كأولويتين أخريين للإنفاق في السنة المقبلة.
زيادة كبيرة لإنفاذ القانون
تقترح الميزانية أكثر من 19 مليار دولار لإنفاذ القانون الفيدرالي، بزيادة 15% عن 2026. كما تحافظ الميزانية على "التمويل الحاسم" لوكالة الهجرة والجمارك العام المقبل، مساوياً لمستوى 2026، بما في ذلك 2.2 مليار دولار للحفاظ على 41,500 سرير احتجاز للمهاجرين.
وأشار البيت الأبيض إلى أن الاستثمار في الدفاع ووزارة الأمن الداخلي سيتم تحقيقه جزئياً من خلال عملية المصالحة الميزانية. وتتميز عملية المصالحة بعدم خضوعها للإعاقة التشريعية، مما يعني أنه يمكن تمرير التشريع بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ دون الحاجة بالضرورة لدعم الديمقراطيين.
استثمارات الأمن الحدودي
وأفادت التقارير أن "تمويل المصالحة في 2027 سيمكن وزارة الأمن الداخلي من تنفيذ مبادرات الرئيس لإنفاذ الهجرة بالكامل، وإنهاء بناء الجدار الحدودي على الحدود الجنوبية الغربية، وشراء تكنولوجيا أمن حدودي متقدمة، ومواصلة أكبر استثمار لإعادة الرسملة في تاريخ خفر السواحل الأمريكي".
وفي الوقت الحالي، يواجه تمويل وزارة الأمن الداخلي جموداً في الكابيتول هيل، مما أدى إلى أطول إغلاق جزئي للحكومة في التاريخ. وتعكس هذه الطلبات الميزانية توجه الإدارة نحو إعطاء الأولوية للإنفاق العسكري والأمني على حساب البرامج الاجتماعية والبيئية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!