تشهد مدينة أوكلاند في ولاية كاليفورنيا جدلاً قانونياً واسعاً بعد أن صوتت لجنة الشرطة المستقلة في المدينة على ترقية عمر فارمر (Omar Farmer) من عضو احتياط إلى عضو كامل العضوية، في تصويت يقول النقاد إنه ينتهك قوانين الاجتماعات العامة في الولاية.
وأجرت لجنة الشرطة في أوكلاند التصويت في 26 مارس الماضي دون إدراج هذا الإجراء في جدول الأعمال العلني، مما أثار تحدياً قانونياً رسمياً يزعم انتهاك قانون كاليفورنيا للاجتماعات المفتوحة المعروف بـ«قانون براون». ومن المتوقع أن تعيد اللجنة التصويت يوم الخميس المقبل وفقاً لمصادر رسمية.
رفض سابق من مجلس المدينة
رُفض تعيين فارمر مرتين سابقاً من قبل مجلس مدينة أوكلاند للانضمام إلى اللجنة، التي يُعيَّن أعضاؤها المتطوعون بواسطة السلطات المحلية. واللجنة مسؤولة عن الإشراف المستقل على عمل شرطة أوكلاند ومراقبة أدائها.
وقد تحالف فارمر مع «مشروع مكافحة الإرهاب الشرطي» الذي دعا إلى تقليل تمويل الشرطة والاستثمار في بدائل مجتمعية. هذا الموقف جعله هدفاً لانتقادات من يرون أن اللجنة لا تتماشى مع مطالب السكان بزيادة الحضور الشرطي في المدينة.
استطلاع يكشف مخاوف السكان
كشف استطلاع حديث أن 92.1% من المستجيبين السود في أوكلاند حددوا الجريمة والأمن العام كمصدر قلق رئيسي، وهو أعلى مستوى مسجل لأي قضية بين أي مجموعة ديموغرافية شملها الاستطلاع.
وصف عضو المجلس كين هيوستن (Ken Houston) المحاولة الثالثة للإبقاء على فارمر في اللجنة بأنها «عدم احترام» وشبهها بعلاقة مسيئة، حيث يستمر المسؤولون في المدينة والمناصرون لإصلاح السلامة العامة في الصدام رغم رفض فارمر مرتين.
وقال هيوستن: «أمثل المجتمع الأكثر حرماناً الذي يوجد في أوكلاند، وكان الأمر كذلك لعقود. ناخبي خائفون ويريدون الشرطة». وأضاف: «ابنتي لا تستطيع حتى المشي إلى المتجر في حيها. نريد الحماية مثل أي شخص آخر».
تحدي قانوني رسمي
قدمت الطبيبة راجني مندال (Rajni Mandal) من أوكلاند مطالبة رسمية لـ«علاج وتصحيح» ما يبدو أنه انتهاك لقانون براون، القانون الذي ينظم قوانين الاجتماعات العامة في كاليفورنيا. وقالت مندال: «لجنة الشرطة تحتاج أشخاصاً يضعون، أولاً، السلامة العامة وكل أوكلاند في المقدمة. ثانياً، نحتاج أشخاصاً يمكنهم فعلاً القيادة دون تحيز وتأثير سياسي».
كما عبر عضو المجلس كيفين جينكينز (Kevin Jenkins) عن مخاوفه بشأن العملية، قائلاً في بيان: «هذه قضايا جدية. سكان أوكلاند يستحقون الثقة في أن جميع التعيينات، خاصة تلك المرتبطة بالإشراف على السلامة العامة، تتبع القانون وتُجرى بشكل مفتوح ومناسب».
اتهامات بتجاوز الصلاحيات
في رسالة إلى مسؤولي المدينة الخريف الماضي، قدمت مندال قائمة مفصلة من الاتهامات ضد فارمر، زاعمة أن سلوكه تجاوز بشكل متكرر سلطة اللجنة. واتهمته بالتدخل بشكل غير صحيح في المفاوضات العمالية مع نقابة الشرطة في المدينة، ومحاولة كسر قوانين الاجتماعات العامة من خلال الدفع للتصويت على بنود لم توضع بشكل صحيح في جدول الأعمال.
وأثارت مندال أيضاً مخاوف بشأن وجود شكوى شخصية لفارمر ضد قسم شرطة أوكلاند بينما يشارك في مناقشات الإشراف التي تشمل الوكالة نفسها. وكتبت مندال: «سجل المفوض فارمر في تجاوز الصلاحيات والتدخل في عمل الموظفين وانتهاكات قانون براون والاتصالات غير المصرح بها يجعله غير مناسب لإعادة التعيين».
ترفض عمدة أوكلاند باربارا لي تعيين ثلاثة مفوضين نظاميين وعضو احتياط واحد، بينما يؤكد مجلس المدينة أربعة مفوضين نظاميين وعضو احتياط واحد. رفضت العمدة لي والمكتب القانوني للمدينة التعليق على تعيين فارمر، كما رفض فارمر نفسه الرد على طلبات التعليق.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!