تحولت رحلة عائلية اعتيادية من لندن إلى هيوستن بولاية تكساس إلى كابوس حقيقي، بعد أن علقت عائلة بريطانية لمدة يومين كاملين في جزيرة كندية تحت درجات حرارة متجمدة وصلت إلى 10 درجات تحت الصفر، دون حقائبهم أو ملابس إضافية.
جون شيبمان (Jon Shipman) وعائلته من ليفربول بإنجلترا كانوا على متن طائرة الخطوط الجوية البريطانية في رحلة روتينية لزيارة أصدقاء في الولايات المتحدة، عندما تغيرت خطط السفر بشكل جذري في الحادي والثلاثين من مارس الماضي.
هبوط طارئ بسبب حالة طبية خطيرة
بعد ثلاث ساعات من الإقلاع من مطار هيثرو بلندن، فوجئ الركاب بإعلان مقلق من طاقم الطائرة: الطائرة ستضطر للهبوط الطارئ في سانت جونز بنيوفاوندلاند الكندية بسبب "حالة طبية خطيرة" على متن الطائرة.
وبعد الهبوط، بقي الركاب محتجزين داخل الطائرة لمدة ثلاث ساعات إضافية، قبل أن يواجهوا مشكلة أخرى: "عطل فني" يمنع الطائرة من مواصلة رحلتها إلى الوجهة المحددة.
عالقون في البرد القارس بدون حقائب
تم نقل الركاب المحبطين إلى فنادق محلية، لكنهم وجدوا أنفسهم بدون حقائبهم وبالملابس التي يرتدونها فقط، وسط درجات حرارة متجمدة وصلت إلى 24 درجة فهرنهايت كحد أقصى و12 درجة فهرنهايت كحد أدنى، وفقاً لبيانات الطقس المحلية.
وصف شيبمان حالة الإحباط التي عاشتها العائلة قائلاً: «الغضب تعبير مخفف عما شعرنا به. جلسنا ننتظر الأخبار، واضطررنا للتحدث مع موظفي المطار المحلي للحصول على التحديثات».
إلغاءات متكررة وإحباط متزايد
وعندما طُلب من الركاب العودة إلى المطار، اكتشفوا أن الخطة تغيرت مرة أخرى: سيتم نقلهم إلى لندن بدلاً من إكمال رحلتهم إلى هيوستن. لكن الأمور ازدادت سوءاً عندما تم إلغاء هذه الرحلة أيضاً بينما كان الركاب يستعدون للصعود على متن الطائرة.
وعبر شيبمان عن استيائه الشديد قائلاً: «الأمر سخيف تماماً. إنه أداء ضعيف جداً من الخطوط الجوية البريطانية... الجميع كان محبطاً. معظم الإحباط كان بسبب نقص المعلومات. فقط كونوا صريحين واشرحوا ما يحدث، نحن نفهم أن هناك حالة طبية طارئة، ونفهم وجود عطل فني، لكن الاستمرار في المراوغة أمر غير مقبول».
تعويض غير كافٍ حسب المتضررين
بعد يومين من المعاناة في الظروف المتجمدة، تمكنت العائلة أخيراً من الوصول إلى وجهتها الأصلية في الولايات المتحدة. قدمت الخطوط الجوية البريطانية اعتذاراً رسمياً وعرضت على كل راكب قسيمة بقيمة 669 دولاراً، مع تغطية جميع نفقات الإقامة والوجبات.
لكن شيبمان رفض هذا التعويض معتبراً إياه غير كافٍ، وقال: «هذا ليس جيداً بما فيه الكفاية. عطلتنا بأكملها دُمرت». ولم ترد الخطوط الجوية البريطانية على طلبات التعليق حول الحادثة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!