ألغت الولايات المتحدة الإقامة الدائمة لأقارب القائد الإيراني الراحل قاسم سليماني واعتقلتهم تمهيداً لترحيلهم، في إطار حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المقيمين الذين تعتبرهم واشنطن مؤيدين للنظام الإيراني.
واعتقلت السلطات الأمريكية ليلة الجمعة حميدة سليماني أفشار، ابنة أخ القائد الإيراني الراحل قاسم سليماني (Qasem Soleimani)، وابنتها، بعد إلغاء إقامتهما الدائمة في الولايات المتحدة. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن المرأتين تحت حراسة جهاز الهجرة والجمارك الأمريكي.
اتهامات بنشر دعاية النظام الإيراني
واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية سليماني أفشار بترويج دعاية النظام الإيراني والاحتفال بالهجمات ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط ووصف أمريكا بـ"الشيطان الأكبر"، وذلك بينما كانت تعيش "نمط حياة مترف في لوس أنجلوس" كما جاء في بيان الوزارة.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها: "كما حددت التقارير الإعلامية وتعليقاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، تُعتبر سليماني أفشار مؤيدة صريحة للنظام الشمولي الإرهابي في إيران".
ادعاءات لجوء مزورة وسفرات لإيران
وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن طلب اللجوء الذي تقدمت به سليماني أفشار عام 2019 كان "احتيالياً"، مستشهدة بأربع رحلات على الأقل إلى إيران بعد حصولها على البطاقة الخضراء. كما منعت السلطات زوجها من دخول الولايات المتحدة، بحسب وزارة الخارجية.
وتسعى الحكومة الأمريكية الآن لسحب البطاقات الخضراء من الزوجين وترحيلهما في النهاية، وفقاً لوزارة الأمن الداخلي. وقال متحدث باسم الوزارة: "إن الحصول على بطاقة خضراء للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية امتياز. إذا كان لدينا سبب للاعتقاد بأن حامل البطاقة الخضراء يشكل تهديداً للولايات المتحدة، فسيتم إلغاء البطاقة الخضراء".
من هو قاسم سليماني
وكان القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني قد لقي مصرعه في غارة أمريكية بطائرة مسيرة في العراق في يناير 2020. وقد كان سليماني المهندس الرئيسي للأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة ويُعتبر رمزاً وطنياً بين مؤيدي الحكم الديني في إيران.
ولم يكن سليماني معروفاً نسبياً في إيران حتى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، لكن شعبيته وهيبته نمت بعدما دعا مسؤولون أمريكيون لقتله بسبب مساعدته في تسليح المسلحين بقنابل جانبية اخترقت دفاعات القوات الأمريكية وقتلت وشوهت جنوداً أمريكيين. وبعد عقد ونصف، أصبح سليماني أشهر القادة الميدانيين في إيران.
حالات أخرى مماثلة
وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو (Marco Rubio) أنه ألغى أيضاً الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني السابق علي لاريجاني (Ali Larijani)، وزوجها سيد كلانتر معتمدي. وقد قُتل المسؤول الأمني الإيراني الكبير علي لاريجاني في غارة جوية الشهر الماضي، بينما ابنته وزوجها لم يعودا في البلاد.
وقال روبيو في بيان على منصة إكس: "إدارة ترامب لن تسمح لبلدنا بأن يصبح موطناً للمواطنين الأجانب الذين يدعمون الأنظمة الإرهابية المعادية لأمريكا".
وقد استخدم روبيو نفس الصلاحيات النادرة الاستعمال العام الماضي لتبرير اعتقال وترحيل عدة ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يحملون وضعاً قانونياً، بينهم طالب جامعة كولومبيا محمود خليل. وواجهت تلك الجهود عوائق من دعاوى قضائية فيدرالية تزعم أن قرارات روبيو تعاقب حرية التعبير للناشطين.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!