يواجه رواد الفضاء الأربعة في مهمة أرتيميس الثانية، المتجهون نحو القمر في رحلة تاريخية، مشكلة تقنية في نظام المرحاض داخل المركبة الفضائية أوريون، بينما يعمل المهندسون على الأرض على حل المشكلة قبل وصولهم إلى الجانب المظلم من القمر.
ضم الطاقم قائد المهمة ريد وايزمان (Reid Wiseman) وفيكتور جلوفر (Victor Glover) وكريستينا كوخ (Christina Koch) ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن (Jeremy Hansen). وقد تجاوز الطاقم معلماً مهماً في رحلتهم عندما أصبحوا أقرب إلى القمر منهم إلى الأرض.
مشكلة تقنية في نظام الصرف الصحي
واجه الطاقم مشاكل متقطعة مع المرحاض الفضائي منذ انطلاق المهمة، حيث اضطروا أحياناً لاستخدام أكياس بديلة قابلة للطي تُعرف بـ CCUs بدلاً من المرحاض الرئيسي. هذه الأكياس مصممة لجمع البول ويمكن إفراغها لاحقاً في الفضاء.
في وقت مبكر من يوم السبت، عجز مراقبو الطيران عن تفريغ البول المخزن في خزان المرحاض كما هو مطلوب، وذلك على الأرجح بسبب تجمد خط التهوية. نصح المراقبون الطاقم مرة أخرى باستخدام الأكياس البديلة حتى حل المشكلة.
حل مبتكر باستخدام ضوء الشمس
عمل مراقبو الطيران على حل مبتكر للمشكلة، حيث أعادوا توجيه كبسولة أوريون للسماح لأشعة الشمس بتدفئة خط تهوية المياه العادمة على أمل إذابة أي مواد متجمدة. أطلقوا على هذا الإجراء اسم "الخبز" أو التسخين المتحكم فيه.
وأفادت التقارير أن المهندسين رفعوا درجات حرارة أجهزة التسخين على الفوهة والخطوط نفسها، آملين أن تحل هذه الطريقة المشكلة إذا كان السبب فعلاً هو تجمد خطوط التهوية.
الاستعدادات لتحليق القمر التاريخي
رغم المشكلة التقنية، تسير المهمة بشكل جيد عموماً. لليوم الثاني على التوالي، ألغي إطلاق مخطط لمحركات تصحيح المسار بعد أن أظهر التحليل أن المركبة الفضائية لا تزال على مسار شبه مثالي.
خطط وايزمان وجلوفر لتجربة قيادة كبسولة أوريون يدوياً لمساعدة المهندسين على فهم أداء المركبة الفضائية بشكل أفضل وتوفير ملاحظات عملية لرواد فضاء أرتيميس المستقبليين.
من المتوقع أن يقضي أعضاء الطاقم الأربعة وقتاً في مراجعة خططهم لتصوير وتسجيل سطح القمر بالفيديو والكاميرا عندما يمرون خلف القمر. الاقتراب الوثيق من الجانب البعيد متوقع على ارتفاع حوالي 4100 ميل.
فرصة استكشافية نادرة
لوحظ القمر بتفصيل كبير من قبل الأقمار الصناعية على ارتفاعات منخفضة، لكن طاقم أرتيميس الثانية سيحظى بفرصة فريدة لمراقبة معالم على الجانب البعيد من القمر لم يختبرها أي إنسان من قبل بشكل مباشر.
وصف رائد الفضاء المخضرم دون بيتيت الأكياس البديلة بأنها «في الأساس حاوية مفتوحة قابلة لإعادة الاستخدام والإغلاق والتصريف» تتحكم في واجهة البول والهواء باستخدام القوى الشعرية، مضيفاً أنها تحل محل الحاجة لحوالي 25 رطلاً من الحفاضات في رحلات الفضاء السحيق.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!