أفادت التقارير أن الولايات المتحدة بدأت في نقل صواريخ كروز شبحية متطورة من مخزوناتها العالمية لاستخدامها في العمليات ضد إيران، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب أن قدرات طهران قد «دُمرت بالكامل».
وبحسب التقارير، أصدرت الولايات المتحدة أمراً بسحب الصواريخ من المخزونات في المحيط الهادئ في نهاية مارس الماضي، في إطار تحركات الإدارة لنقل أصول أخرى نُشرت سابقاً في المنطقة، مثل نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» من كوريا الجنوبية.
استنزاف المخزونات الاستراتيجية
وأشارت التقارير إلى أن قرار إعادة توزيع هذه الصواريخ سيترك حوالي 425 صاروخاً فقط من صواريخ «جاسم-إي آر» الشبحية مقارنة بمخزون ما قبل الحرب البالغ 2300 صاروخ متاح للاستخدام العالمي، وهو ما يكفي لتسليح حوالي 17 قاذفة من طراز «بي-1بي» في مهمة واحدة.
وتُعرف صواريخ «أيه جي إم-158بي جوينت إير-تو-سيرفس ستاندوف ميسايل-إكستندد رينج» بأنها صواريخ كروز شبحية تُطلق من الجو، طُورت للقوات الجوية الأمريكية لضرب أهداف عالية القيمة ومحصنة بقوة من خارج نطاق أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، بمدى يتجاوز 600 ميل.
تطور الصراع والخلفية
بدأ التصعيد الحالي في 28 فبراير، عندما استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل أهدافاً عسكرية رئيسية في إيران وقتلت المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقادة حكوميين آخرين. ردت إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تستهدف إسرائيل وعدة دول عربية خليجية تستضيف قوات أمريكية.
وقد نقلت القوات الأمريكية بسرعة أسلحة وأنظمة دفاعية من مناطق أخرى لدعم الحملة ضد إيران، مستفيدة من المخزونات والأصول المنتشرة عبر العالم. ولم يقتصر هذا التراكم على الدفاعات الجوية، بل تم تركيز الموارد والقدرات من مسارح متعددة لدعم العمليات في الشرق الأوسط.
تداعيات على المحيط الهادئ
يثير نقل هذه الموارد مخاوف حول مستقبل الصراع في منطقة المحيط الهادئ، حيث بنت الولايات المتحدة موارد كبيرة كرادع ضد الطموحات الصينية في المنطقة، بما في ذلك التصاميم على تايوان. كما سحبت وزارة الدفاع الأمريكية صواريخ اعتراضية لنظام الدفاع الجوي «باتريوت» من مناطق أخرى، بما في ذلك منطقة المحيط الهادئ والهند.
واستنفدت الولايات المتحدة كميات هائلة من الذخائر منذ بدء ضرباتها لإيران، مع استمرار رفع المخاطر بوعود بتوجيه أقوى الضربات حتى الآن.
تصريحات المسؤولين
وقال ترامب في خطابه للأمة يوم الأربعاء: «سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري، حيث ينتمون. في غضون ذلك، المناقشات مستمرة. تغيير النظام لم يكن هدفنا».
وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم السبت: «تذكروا عندما أعطيت إيران عشرة أيام لعقد صفقة أو فتح مضيق هرمز. الوقت ينفد - 48 ساعة قبل أن تنزل عليهم جهنم. المجد لله!»
من جهته، قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في بيان نُشر يوم الخميس: «الآن في الأسبوع الخامس من الحملة، تقديري التشغيلي هو أننا نحقق تقدماً لا يمكن إنكاره. لا نرى بحريتهم تُبحر. لا نرى طائراتهم تطير، وأنظمة دفاعهم الجوي والصاروخي دُمرت إلى حد كبير».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!