دعت عائلة فيرجينيا جيوفر (Virginia Giuffre)، إحدى أبرز الناجيات من المجرم المدان جيفري إبستين (Jeffrey Epstein)، ملك المملكة المتحدة تشارلز الثالث إلى لقاء ضحايا أخريات خلال زيارته المقررة للولايات المتحدة في نهاية الشهر الجاري.
وأفادت التقارير أن الزيارة الملكية مجدولة من 27 إلى 30 أبريل الجاري، وتأتي قريباً من الذكرى السنوية لوفاة جيوفر في أبريل 2025، والتي حكم الأطباء الشرعيون بأنها انتحار.
خلفية القضية وبداية الفضيحة
كانت فيرجينيا جيوفر قد كشفت للعلن لأول مرة في عام 2010 عن اتهاماتها بأنها تعرضت للاستغلال والاتجار بها من قبل إبستين، الممول المالي الثري، وشريكته غيسلين ماكسويل (Ghislaine Maxwell) عندما كانت مراهقة. وادعت أيضاً أن إبستين تاجر بها إلى الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الوحيد، والذي كان حينها أميراً.
وقال سكاي وأماندا روبرتس، شقيق وزوجة شقيق جيوفر، في بيان: «ندعو بقوة الملك تشارلز للقاء معنا ومع الناجيات والاستماع إلى ما نقوله». وأضافا أنهما يأملان أن يؤدي سماع الروايات المباشرة من الناجيات إلى اتخاذ إجراءات إضافية من قبل الحكومة البريطانية ضد متواطئي إبستين.
الوثائق والتحقيقات الأمريكية
تأتي زيارة الملك تشارلز الرسمية إلى واشنطن بعد شهور فقط من إعلان وزارة العدل الأمريكية إطلاق الدفعة الأخيرة من الوثائق المتعلقة بتحقيقها في قضية إبستين. وكان الممول المالي قد توفي في سجن بمانهاتن عام 2019 أثناء انتظاره محاكمة فيدرالية بتهم الاتجار بالبشر لأغراض جنسية، وحكم الأطباء الشرعيون بأن وفاته انتحار.
وجاء الإفراج الضخم عن الوثائق استجابة لقانون أقره الكونغرس الأمريكي في نوفمبر، يُعرف باسم «قانون شفافية ملفات إبستين»، والذي عارضه في البداية ثم وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان صديقاً سابقاً لإبستين.
واستمر المشرعون في التحقيق مع إبستين ودائرته الاجتماعية المؤثرة، حيث جادل البعض بأن إطلاق وزارة العدل للوثائق يبدو غير مكتمل. وأدى نشر أكثر من 3.5 مليون وثيقة متعلقة بإبستين إلى موجة من الاستقالات والإقالات البارزة في السياسة والشركات الخاصة، بالإضافة إلى عدة اعتقالات.
التداعيات في المملكة المتحدة
وأفادت التقارير أن السلطات البريطانية وجهت اتهامات للسفير السابق بيتر مانديلسون (Peter Mandelson) والأمير أندرو السابق فيما يتعلق بعلاقاتهما مع إبستين. كما تم إزالة أندرو من الحياة العامة التي يعيشها عادة أفراد العائلة الملكية البريطانية، حيث جُرد من أدواره العسكرية ورعايته واستخدام ألقابه الملكية. وأصبح يُعرف رسمياً الآن باسم أندرو مونتباتن-وندسور (Andrew Mountbatten-Windsor).
وقد نفى مونتباتن-وندسور اتهامات جيوفر وتوصل إلى تسوية خارج المحكمة معها في عام 2022 دون الاعتراف بأي مخالفة. كما رفض التهم الجنائية التي يواجهها بسوء السلوك أثناء تقلده منصباً عاماً.
وكان قصر باكنغهام قد قال سابقاً أن «أفكار وتعاطف» العائلة الملكية "الشديد" مع ضحايا الإساءة والناجين منها، لكنه لم يرد على طلب التعليق بشأن دعوة عائلة جيوفر.
وقالت عائلة جيوفر في بيانها إنها «ممتنة» للملك تشارلز لـ«الإصغاء لاتهامات شقيقتنا ضد أندرو مونتباتن-وندسور، وللإجراء الحاسم الذي اتخذه في تجريد شقيقه من منصبه كأمير».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!