تسلمت إندونيسيا يوم السبت جثامين ثلاثة من جنود حفظ السلام الذين قتلوا في جنوب لبنان أثناء خدمتهم مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وذلك في إطار النزاع الجاري في المنطقة.
وصلت نعوش الجنود الثلاثة إلى مطار سوكارنو-هاتا الدولي في تانجيرانج، حيث حملها ضباط مرتدون الزي الرسمي في حفل حضره الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو. وحضر الحفل أيضاً أفراد من عائلات الجنود القتلى الذين كانوا يؤدون مهمة حفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة.
مطالبة بتحقيق أممي شامل
عقب انتهاء الحفل، أعلن وزير الخارجية الإندونيسي سوغيونو أمام الصحفيين أن إندونيسيا تطالب بإجراء تحقيق أممي شامل في مقتل جنود حفظ السلام. وقال الوزير: «هذه مهمة حفظ سلام، وحوادث كهذه يجب ألا تحدث». وأضاف: «يجب أن يكون هناك ضمان أمني لجنود حفظ السلام».
وأفادت التقارير أن الجندي الأول فريزال رحمدون البالغ من العمر 28 عاماً قُتل الأسبوع الماضي بعد انفجار قذيفة. وبحسب مصدر أمني أممي، فإن النيران من دبابة إسرائيلية كانت مسؤولة عن الهجوم. وفي اليوم التالي، قُتل جنديان إندونيسيان آخران هما ذولمي أديتيا إسكندر البالغ من العمر 33 عاماً، ومحمد نور إخوان البالغ من العمر 26 عاماً، بعد انفجار ضرب قافلة لوجستية تابعة لليونيفيل في جنوب لبنان.
حزن الأسر وصدمة المجتمع
عبّر والد الجندي إسكندر عن صدمته من مقتل جنود حفظ السلام في النزاع. وقال إسكندر الدين البالغ من العمر 60 عاماً للصحفيين في منزله بمقاطعة جاوة الغربية: «شعرنا بحزن شديد وأسف، لأن هذه قوات أممية، قوات حفظ سلام، لم يتم نشرها للحرب». ومن المتوقع أن يُدفن الرجال الثلاثة يوم الأحد، وقد وعدت الحكومة بتقديم دعم مالي لعائلاتهم.
وأعلنت قوة اليونيفيل يوم الجمعة أن ثلاثة من جنود حفظ السلام أصيبوا بجروح بعد انفجار في منشأة أممية قرب عاديسة ونُقلوا إلى المستشفى. وقال مركز معلومات الأمم المتحدة في جاكرتا إن «مصدر الانفجار» غير معروف، لكنه حدد هوية الجنود المصابين كإندونيسيين.
مطالبات دولية بحماية أفضل
قالت وزارة الخارجية الإندونيسية في بيان: «الهجمات المتكررة أو الحوادث من هذا النوع غير مقبولة». وحثت الحكومة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على «الدعوة فوراً لاجتماع الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل لإجراء مراجعة واتخاذ تدابير لتعزيز حماية الأفراد العاملين مع اليونيفيل».
يأتي مقتل جنود حفظ السلام الإندونيسيين في إطار التصعيد الجاري في المنطقة، حيث امتد النزاع إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله المتحالف مع إيران صواريخ على إسرائيل. وتشهد المنطقة قصفاً إسرائيلياً مكثفاً وعملية برية، مع إعلان مسؤولين إسرائيليين أن المهمة تهدف إلى إقامة منطقة أمنية تمتد لـ30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!